جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

304

الجزء الثاني

كتاب النكاح

وَهْوَ مِنَ الْكَهَانَةِ الْمَعْلُومَهُ وحَالُهَا بَيْنَ الْوَرَى مَذْمُومَهُ كَقَولِهِ فِي سَارِقٍ قَدِ اخْتَفَى أَدُلُّكُمْ عَلَيْهِ حَيْثُ انْصَرَفَا وَقَولُهُ فِي مُدنِفِ مُصْطَرٌ ضَرَرَهُ فِي البَيْتِ أَوْ فِي القَفْرِ وَهَكَذَا مَنْ يَصْرَعُ الإِنْسِيَّا وَيُدْخِلَنْ فِي جَوْفِهِ جِنِّيَّا يُخْبِرُهُ عَنْ حَادِثٍ يَسْأَلُهُ عَنْهُ فَذَا فِي الْمَنْعِ أَيْضًا مِثْلُهُ وَهَكَذَا مَنْ يَدَّعِي شَيْطَانَهُ وَكُلُّ مَا ذَكَرْتُهُ كَهَانَهُ وَشَاهِدَانِ لَازِمٌ فِي العَقْدِ وَبَاطِلٌ بِدُونِ هَذَا الْحَدِّ وَإِنْ أَتَى بِشَاهِدٍ فَشَاهِدِ فَالخُلفُ قِيلَ وَارِدُ فِي العَاقِدِ وَأَشْهَرُ الأَقْوَالِ لَيْسَ يَصْلُحُ وَالْجَمْعُ مِنْ مَعْنَى الحَدِيثِ يَرْشَحُ وَفَاعِلٌ لِذَاكَ فَلْيُجَدِّهِ قَبلَ الدُّخُولِ عَقْدَهُ فِي عَدَدِ فَشُهْرَةُ النِّكَاحَ قَطْعًا تُطْلَبُ وَقِيلَ بِالدُّفٌ عَلَيْهِ يُضْرَبُ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ فِي ذَا الزَّمَنْ يُمْنَعُ لَا أَرَاهُ فِي رَدُّ السُّنَنْ فَما أُبِيحَ فِي زَمَانِ الْمُصْطَفَى فَذَلِكَ الْمُبَاحُ حَتْمًا فَاعْرِفَا وَإِنْ يَكُنْ فَرُّوا عَنِ التَّشَبُّهِ فِي ضَرْبِهِ بِحَالِ أَهْلِ السَّفَهِ فَذَاكَ أَمْرٌ لَا يَعُمُّ غَيْرَ مَنْ نَوَاهُ بِالْقَصْدِ لَهُ إِذْ يَضْرِينْ فَمَنْ عَرَفْنَا مِنْهُ نَفْسَ الطَّرَبِ فِي ضَرْبِهِ قُلْنَا لَهَ لَا تَصْرِبِ إِخْفَاؤُهُ لَوْ بِالشُّهُودِ يُكْرَهُ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ أُمُورٍ تُكْرَهُ