جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

بابُ عَقدِ التَّزْوِيجِ وَشُرُوطِهِ

الجزء الثاني

305

وَمِن هُنَا حَثَّ عَلَى الوَلِيمَهُ وَلَوْ بِشَاةٍ عِنْدَهُ سَلِيمَهُ وَوَاجِبْ إِجَابَةُ الدَّاعِي إِلَى وَلِيمَةِ العُرْسِ فَلَا تُهَمَّلَا وَصِفَةُ الشُّهُودِ أَنْ يَكُونُوا فِي الْعُقَلَا لَيْسَ بِهِمْ جُنُونُ بُلغُ أَحَرارٌ ذَوُو إِسْلَام فَلَا يَجُوزُ الْعَبْدُ فِي الْأَحْكَامِ وَلَا الصَّبِيُّ وَكَذَاكَ الْمُشْرِكُ شَهَادَةُ الْجَمِيعِ لَيْسَ تَسْلُكُ وَهَكَذَا شَهَادَةُ الْعُمْيَانِ لَا تُقْبَلَنَّ قَطُّ فِي الْأَعْيَانِ وَجَائِز أَنْ يَحْضُرُوا مَعْ غَيْرِهِمْ لِكَيْ يُصِيبُوا طَرَفًا مِنْ خَيْرِهِمْ وَهَكَذَا حُضُورُهِمْ فِي الرَّدِ يَجُوزُ مِثْلُ مَا مَضَى فِي العَقْدِ هَذَا هُوَ المُرَادُ مِنْ ذَا الْمَعْنَى لَا أَنَّهُ بِالْعُمْي قَدْ يُسْتَغْنَى كَمَا يُفِيدُ ذَاكَ لَفْظُ الْأَصْلِ وَهْوَ مَقَالٌ مَا لَهُ مِنْ أَصْلِ وَشَاهِدَانِ شَهِدَا لِرَجُلِ وَامْرَأَةٍ بِأَنَّهُ لَهَا وَلِيْ وَوَاحِدٌ يُرِيدُهَا تَزْوِيجَا فَلَا نَرَى جَوَازَهُ تَخْرِيجَا وَإِنْ يَقُلْ وَالِدُهَا زَوَّجْتُهَا فَالخُلْفُ فِيهِ هَلْ لَنَا نُثْبِتُهَا وَالأصْلُ قَدْ أَعجَبَهُ أَنْ تَطْلُبَا صِحَتَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَوْ غَضِبَا ثُمَّ الْوَلِي مِنْ جُمْلَةِ الْحُدُودِ فَلَا نِكَاحَ دُونَهُ لِلْخُودِ كَرَامَةً مِنْ رَّبِّنَا تَعَالَى وَمِنَّةً خُصَّ بِهَا الرِّجَالَا فَهُمْ عَلَى النِّسَاءِ قَوَّامُونَا فَضْلًا وَهُمْ لَهُنَّ يُنْفِقُونَا