جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

306

الجزء الثاني

كتاب النكاح

وَرَغْبَةُ الْمَرَأَةِ لَيْسَ تُؤْمَنُ فِي ذَاكَ أَنْ تَجُرَّ مَا يُسْتَهْجَنُ مِنْ هَا هُنا لَمْ يَلْزَمِ الْوَلِيَّا تَزْوِيجُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَرْضِيَّا كَمِثْلِ بَقَالِ وَكَالْحَجَّامِ وَحَائِكَ وَالْمَوْلَى فِي الْإِسْلَامِ وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كُلِّ أَكْفَا وَقِيلَ حَتَّى يَسْتَوُونَ وَصْفَا فِي نَسَبٍ وَحَسَبٍ وَحَالِ وَهُوَ بَعِيدٌ ظَاهِرُ الْمُحَالِ وَالْأَبُ أَوْلَى مِنْ جَمِيعِ الْعَصَبَهُ وَبَعْدَهُ الْوَلَا بِوَصْفِ الْمَقْرُبَهُ يُزَوِّجُ الْأَقْرَبُ ثُمَّ الْأَقْرَبُ بِحَسَبِ الْمِيرَاثِ فِيهِمْ يُحْسَبُ وَإِنْ يُزَوِّج الْوَلِيُّ الأَبْعَدُ فَالْخُلْفُ فِي ذَلِكَ عَنْهُمْ يُوجَدُ وَلَيسَ لِلْأَرْحَامِ مِنْ ذَا البَابِ شَيْءٌ سِوَى مَا كَانَ لِلْأَصْحَابِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ أَخٌ مِنْ أُمِّ زَوَّجَهَا أَيْضًا لِحَالِ الْعُدْمِ وَقِيلَ بَلْ جَمَاعَةُ الإِسْلَامِ أَوْلَى بِهَا فِي نَظَرِ الْحُكَّامِ أَبُو سَعِيدٍ اسْتَحَبَّ الْجَمْعَا بَيْنَهُمَا وَهْوَ أَتَمُّ نَفْعًا وَثَابِتُ إِنْ زَوَّجَ الوَصِيُّ فِي قَوْمِهَا لَوْ كَرِهَ الْوَلِيُّ وَصِيَّةُ التَّزْوِيجِ لَا تَكُونُ إِلَّا مَنَ الوَالِدِ إِذْ يَبِينُ وَمَا عَدَاهُ مِنْ جَمِيعِ الأَوْلِيَا لَيْسَ لَهُمْ فِي ذَاكَ جَعْلُ الْأَوْصِيَا وَإِنْ يَكُنْ وَكَّلَ فِي حَيَاتِهِ بِأَنْ يُزَوِّجَنَّ مِنْ بَنَاتِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْمُرَنْ سِوَاهُ يُزَوِّجَنَّ فَافْهَمَنْ مَعْنَاهُ

(1) البقال: الذي يبيع البقل.