جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

بابُ الأمورِ الْعَارِضَةِ على العقدِ بَعدَ صِحَّتِهِ

الجزء الثاني

311

() (1)

وَيَقَعُ الْخِيَارُ بِالْأَفْرَنْجِ إِنْ كَانَ فِيهِ أَوْ بِذَاتِ الغُنْجِ) وَقِيلَ لَا خِيَارَ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا لِصَرَرٍ قَدْ يَقَعُ وَتَحْرُمُ المَرْأَةُ بِالزِّنَاءِ وَالْوَطْءِ فِي الْأَدْبَارِ وَالدِّمَاءِ أَعْنِي بِذَاكَ الحَيْضَ إِذْ تَعَجَّلَا صَارَ الجَزَاءُ عَكْسَ مَا تَأَمَّلَا وَجَابِرٌ وَمُسْلِمٌ تَوَقَّفَا كَذَلِكَ الرَّبِيعُ أَيْضًا فَاعْرِفَا وَإِنْ يَكُنْ فِي دُبُرٍ قَدْ غَلِطَا فَلَا يُحَرِّمَنَّهَا ذَاكَ الخَطَا وَهْوَ عَنِ الرَّبِيعِ أَيْضًا حُفِظَا يَا حَبَّذَا مَنْ لِلعُلُومِ حَفِظَا وَإِنْ يَكُنْ عَايَنَهَا حَالَ الزِّنَا فَإِنَّهَا تَحْرُمُ مِنْهُ فَافْطُنَا وَهَكَذَا إِنْ عَايَنَتْهُ فَاعْلَمَا وَالسِّرُّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَرِّما وَهَكَذَا إِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ لَوْ لَمْ تَكُنْ أُقِيْمَتِ الحُدُودُ لأَنَّمَا الشُّهُودُ أَصْلُ الحَدِّ وَالكَشْفُ هُوَ السَبَبُ المُعَدِّي وَالْحَدُّ إِنْ كَانَ فَذَاكَ أَقْبَحُ لِأَنَّهُ عَلَى الزُّنَاةِ أَفْضَحُ وَامْرَأَةٌ بِابْنِ الحَلِيلِ قَدْ زَنَتْ أَوْ بِأَبِيْهِ مِنْهُ سِرًّا قَدْ دَنَتْ فَلَا يَحِلُّ مَعَهُ المُقَامُ لَهَا وَلَوْ لَمْ تَظْهَرِ الْأَعْلَامُ وَتَفْتَدِي بِمَالِهَا فَإِنْ أَبَى فَقِيلَ تَبْعُدَنَّ مِنْهُ هَرَبَا

(*) الأفرنج أو الفرنج وهو من الأمراض الجنسية التناسلية وهو مرض مزمن وهذا يبدأ بقرحة في الأعضاء التناسلية ويتطور حتى يصل إلى تقرحات في الفم والشفتين والبلعوم والحنجرة تخرج

منها إفرازات والمراد أن الخيار يقع سواء كان المرض فيه أو فيها. (إسماعيل)

(1) الأفرنج مرض الزهري، والغنج ملاحة العينين.

(الغُنْج: صفة في المرأة والمراد حسن العينين وتكبر من الدلال. (إسماعيل)