الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣١٤بابُ الأمورِ الْعَارِضَةِ على العقدِ بَعدَ صِحَّتِهِ
الجزء الثاني
313
وَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالزِّنَاءِ مَعْ زَوْجِهِ تَحْرُمُ فِي الإِفْتَاءِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ يُكَذِّبْ نَفْسَهُ قَبْلَ الجِمَاعِ ثُمَّ يُمْسِكْ عِرْسَهُ وَقِيلَ لَا تَحْرُمُ لَوْ لَمْ يُكْذِبِ وَهُوَ مَقَالُ سَائِعٌ فِي المَذْهَبِ وَإِنْ تَكُنْ قَدْ سَأَلَتْهُ يَوْمَا عَنِ الزِّنَا وَهْوَ يَرَاهُ لَوْمَا قَالَ نَعَمْ ذَلِكَ أَيَّامَ الصَّبَا فَقِيلَ لا بأسَ بذَاكَ وَجَبَا) وَإِنْ رَمَاهَا بِالزِّنَا يَسْتَغْفِرُ وَهَكَذَا إِذا رَمَتْ تَسْتَغْفِرُ وَأَيُّهُمْ مِنْ قَوْلِهِ يَتُوبُ مَقَامُهُ مَعْ خِلِّهِ يَطِيبُ وَإِنْ يَكُنْ إِلَى الْإِمَامِ رَفَعَا يَحُدُّهَا لِقَذْفِهِ إِذْ وَقَعَا وَإِنْ تَكُنْ قَدْ رَفَعَتْ عَلَيْهِ فَبَابُه لِعَانُهَا لَدَيْهِ (2) وَحُكْمُهُ فَصَّلَهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ النُّورِ بِصَدْرِهَا نَزَلْ وَرَجُلٌ رَأَى فَتَاةً تَرْكَبُ شَيْئًا مِنَ الصِّبَاعِ ثُمَّ يَرغَبُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَالْخُلْفُ فِي جَوَازِهَا وَالْحَقُّ التَّعَفُّف في وَإِنْ يَكُنْ جَامَعَ أَجْنَبِيَّهُ بِخَطأَ فَالخُلْفُ فِي القَضِيَّة بَعْضُ يَرَى الْأَخْذَ لَهَا حَلَالًا مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ نَاسٌ لَا لَا
(1) (يكذب) مجزوم بلام الأمر المقدرة، وهكذا (يمسك) أي ليكذب على حد قوله: مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ.
(2) قوله: «قد رفعت عليه … إلخ» يعني إن قذف الزوج زوجته ورفعت ذلك إلى الإمام فإن باب حكمها اللعان، إن لم يكن عند الزوج أربعة شهود لاعَنَ بينهما وإن كان عنده شهود أقيم الحد عليها، والله أعلم. اهـ. (المصنف) () (وجبا) معناه هنا: وَقَعَا، على حد قول الله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: 36]. (إسماعيل)