جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

314

الجزء الثاني

كتاب النكاح

وَامَرَأَةٌ قَدِ ادَّعَاهَا اثْنَانِ وَلَيْسَ لِلْجَمِيعَ مِنْ بَيَانِ فِقِيلَ لِلْحَاكِمِ بِاتِّفَاقِ أَنْ يُجْبِرَ الكُلَّ عَلَى الطَّلَاقِ وَجَائِزٌ يُسْتَأْنَفُ التَّزْوِيجُ بِمَنْ تَشَا وَمَا بِهِ تَحْرِيجُ

باب ما يباحُ بِصَحِيحِ الْعَقْدِ

مَا كَانَ مَمْنُوعًا لَهُ فِي الحَدِّ،

(2)

الْعَقْدِ وَيُسْتَبَاحُ بِصَحِيح مِنْ ذَلِكَ الحِمَاعُ وَهُو أَعْلَى مُرَادِهُ بِهِ يَكُونُ حِلَّا وَالْمَسُّ فِي الْكِتَابِ فَالْحِمَاعُ مَذْهَبْنَا الْمُخْتَارُ لَا الْإِجْمَاعُ فَعِنْدَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُلَامَسَهُ قَوْلُ سِوَى مَقَالَةِ الْأَشَاوِسَهْ (1) يَقُولُ إِنَّ ذَاكَ نَفْسُ اللَّمْس فَيُوجِبُ الْوُضُوءَ نَفْسُ الْمَسِّ وَلَا نَرَى ذَاكَ مِنَ الصَّوَابِ إِنَّ الْكُنَى (2) مِنْ شِيمَةِ الْأَعْرَابِ إِدْخَالُهُ فِي فَمِهَا مُبَاحُ وَقِيلَ إِنَّ ذَاكَ لَا يُبَاحُ بَلْ تَحْرُمَنَّ زَوْجَةُ الإِنْسَانِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى الْأَزْمَانِ وَجَعَلُوهُ مِثْلَ وَطْءِ الدُّبُرِ وَذَا القِيَاسُ فَاسِدٌ فِي النَّظَرِ هَبْ إِنَّ ذَاكَ فِعْلُهُ مُحَرَّمُ فَمَا الدَلِيلُ أَنَّ زَوْجًا تَحْرُمُ وَجَائِزٌ يُجَامِعُ الزَّوْجَاتِ أَوْ زَوْجَةً يَجِيتُهَا مَرَّاتِ

(1) الظاهر أن المراد بالأشاوسة المناقضين للشافعي، فتأمل. (أبو إسحاق) (2) يشير بقوله: «إِنَّ الْكُنَى … إلخ» إلى أن اللمس في الآية كناية عن الجماع، ومن طبيعة العرب الكناية عن أحوال النساء السرية. (أبو إسحاق)