الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٢الجزء الأول
31
وَهْيَ
كتاب أصول الدين
أُمُورٌ يَبْتَنِي عَلَيْهَا صِحَّةُ دِينِنَا فَمِلْ إِلَيْهَا لَا دِينَ لِلْمَرْءِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ مَا كَانَ مِنْهُ (1) لَازِمًا فَلْتَعْرِفِ وَاعْتَمِدَنَّ ذَاكَ بِالدَّلِيلِ فِي حَالَةِ الإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فَالإِجْمَالُ ثُمَّ صَحِيحُ الاِعْتِقَادِ قَالُوا وَالِاعْتِقَادُ هُوَ جَزْمُ القَلْبِ بِمَا تَلَقَّى مِنْ صِفَاتِ الرَّبِّ يُوصَفُ بِالصَّحَةِ وَالبُطْلَانِ كَسَائِرِ الأَحْوَالِ فِي الْأَدْيَانِ وَالِاعْتِقَادُ عَنْ دَلِيلِ قَدْ عَلِمْ عِلْمٌ وَإِلَّا فَهُوَ تَقْلِيدٌ وسِمْ وَهْوَ لَدَيْنَا (2) جَائِزٌ وَيَمْتَنِعْ إِنْ لَمْ يُوَافِقِ الهُدَى الَّذِي شُرِعْ كَذَا اتَّبَاعُ القَوْلِ حَقًّا كَانَا أَوْ بَاطِلًا نَحْجُرُهُ إِعْلَانَا لأَنَّ هَذَا لَمْ يُبَالِ أَبَدًا أَصَابَ فَوْزًا أَوْ مَهَامِهَ (3) الرَّدَى وَلَا نُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا كَلَامِ المُصْطَفَى الأَوَّاءِ مَعْنَاهُ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ نَظِيرَا وَلَوْ يَكُونُ عَالِمًا خَبِيرًا
(1) قوله: «منه» أي الدين.
(2) قوله: «وهو لدينا» أي التقليد.
(3) المهامه: جمع مهمه وهو المفازة الواسعة من الأرض قال الشاعر:
ومهمة واسعة أرجاؤه كأن لون أرضه سماؤه