جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

باب الصداق

الجزء الثاني

319

وَرَجُلٌ يَشْرِطُ إِنْ مَاتَ فَلَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صَدَاقٍ أُجِّلَا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ ذَاكَ الشَّرْطُ إِنْ مَاتَ عَنْهُ مَهْرُهَا يَنْحَطُّ وَإِنْ يَكُنْ بِالضَّدِّ فَالصَّدَاقُ بَاقٍ لِمَنْ يَرِثُهَا يُسَاقُ وَشَرْطُهُ يَبْطُلُ لَا مَحَالَهُ هَذَا الَّذِي فِي هَذِهِ قَدْ قَالَهُ وَعَلَّ وَجْهَهُ بِأَنَّهُ غَدا لِغَيْرِهَا مِنْ حِين وَافَاهَا الرَّدَى وَامْرَأَةٌ قَدْ شَرَطَتْ بِأَنَّهَا تَلِي طَلَاقَ نَفْسِهَا قِيلَ لَهَا وَرَجُلٌ قَدْ أَبْرَأَتْهُ زَوْجَتُهُ مِنَ الصَّدَاقِ لِتَطِيبَ بَهْجَتُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَجَنَّا فَالشَّرْطُ وَالبُرْآنُ يَبْطُنَّا وَرَجُلٌ يَخْطِبُ لِلْفَتَاةِ قَالَتْ لَهُ خُذْنِي وَخُذْ مَا تَاتِي تُرِيدُ مَا سَاقَ لَهَا مِنْ مَهْرٍ يَأْخُذُهُ قَبْلَ تَمَامِ شَهْرِ إِنْ نَكَثَتْ مِنْ بَعْدُ فِي الْوُعُودِ فَإِنَّهَا كَمِثْلِ غَرْسِ الْعُودِ إِمَّا جَنَى مِنْهُ الثَّمَارَ وَالرُّطَبْ صَاحِبُهُ أَوْ نَالَهُ كُلُّ العَطَبْ لَكِنَّهَا تُوصَفُ بِالنِّفَاقِ لِخُلْفِهَا لِلْوَعْدِ وَالْمِيثَاقِ وَإِنْ تَكُنْ قَدْ أَعْطَتِ الْحَلِيلَا ثِمَارَهَا وَقْتًا لَهَا طَوِيلًا عَنْ طِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهَا فَمَا لَهَا ذَلِكَ (1) لَكِنْ تَأْخُذَنَّ مَالَهَا وَإِنْ يَكُنْ لِذَاكَ مِنْهَا طَلَبَا فَالِاخْتِلَافُ فِي الرُّجُوعِ وَجَبَا

(1) قوله: «فما لها ذلك أي ليس لها الرجوع فيما أكله من ثمارها عن طيبة نفسها إلا ثمرة لم يستهلكها الزوج، وإنما لها أن تسترجع أصول أموالها من النَّخِيل والأشجار.