جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

باب الصداق

الجزء الثاني

321

لأَنَّ كُلَّ مَالِهِ صَدَاقُ لَهَا وَذَاكَ هُوَ الاِنْطِلَاقُ (1) وَفِي الصَّدَاقِ تَثْبُتُ الْجَهَالَهُ إِذْ لَيْسَ كَالْعُقُودِ فِي ذِي الْحَالَهُ لأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يُفْرِضَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا لَهَا مَهْمَا مَضَى وَإِنْ يَكُنْ قَبْلَ الدُّخُولِ طَلَّقَا مَتَّعَهَا بِمَا رَأَى وَاتَّفَقَا بِحَسَبِ الْحَالِ مِنَ الْيَسَارِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَالَةِ الْإِعْسَارِ وَمَا عَلَيْهَا عِدَّةٌ فَتُذْكَرَا لِكَوْنِهَا عَنِ الدَّخُولِ أَثَرَا وَإِنْ يُسَمِّي فَهْوَ مَا سَمَّاهُ وَرُبُعُ الدِّينَارِ مُنْتَهَاهُ

(2)

قِيلَ لَوْ بِخَاتَم حَدِيدِ كِنايةٌ عَنْ عَدَمِ التَّحْدِيدِ

وَفِي الْكَثِيرِ لَوْ إِلَى قِنْطَارِ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ انْحِصَارِ وَقِلَّةُ الْمَهْر عَلَيْهِ (3) أَرْشَدَا نَبِيُّنَا وَهْوَ مَنَارُ الاِهْتِدَا وَقِلَّةُ الْمُهُورِ فِي الزَّوْجَاتِ بَرَكَةٌ جَالِبَةُ الْخَيْرَاتِ مِنْ جُمْلَةِ الأَسْبَابِ لِلْفُجُورِ بَيْنَ الْوَرَى هُوَ غَلَا الْمُهُورِ فَتَشْتَهِي الرِّجَالَ وَهْيَ لَمْ تَجِدُ وَيَشْتَهِي النِّسَاءَ وَهْوَ لَمْ يَجِدْ. فَتَحْمِلُ الشَّهْوَةُ فِي الصِّنْفَيْنِ عَلَى ارْتِكَابِ مُفْضِحِ وَشَيْنِ

(1) قوله: «هُوَ الانطلاق كناية عن سوء تدبيره وقلة حزمه. يقال فلان منطلق إذا لم يكن حازمًا،

هو كناية عُرْفِيّة. (المصنف)

(2) قوله: «حديد» بالجر صفة لخاتم.

(3) قوله: «عليه صوابه عليها لرجوع الضمير إلى القلة.

() الفعل فضح لا أفضح فالصواب فاضح، وقد كان النظم يحتمله ويستقيم به. (إسماعيل)