جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

باب الصداق

الجزء الثاني

323

في قَوْلِ بَعْضٍ مِنْ أُولِي الصَّوَابِ وَبَعْضُهُمْ قَدْ قَالَ بِالْإِيجَابِ وَلَا صَدَاقَ لِلَّتِي تَرْتَدُّ مِنْ بَعْدِ إِسْلَامٍ لَهَا يُعَدُّ وَلَا صَدَاقَ عِنْدَنَا لِغَانِيَة فِي الْحُكْمِ إِنْ صَحَ عَلَيْهَا زَانِيَهْ وَالبَعْضُ مِنْهُمْ لِلصَّدَاقِ أَوْجَبَا لأَجْلِ مَا مِنْ حَالِها قَدْ رَكِبَا وَرَجُلٌ لِاِمْرَأَةٍ قَدْ خَتَنَا بِرَأْيِهَا فَلَا صَدَاقَ عِنْدَنَا (1) وَامْرَأَةٌ قَدْ ضَيَّعَتْ (2) صَبِيَّهُ بِأَصْبَعِ فَالْمَهْرُ فِي القَضِيَّة وَرَجُلٌ قَد نَكَحَ الْغُلَامَا فَمَهْرُ ثَيِّبٍ لَهُ تَمَامَا (3) وَرَجُلٌ آوَى إِلَى مَحَلِّهِ وَامْرَأَةٌ نَائِمَةٌ فِي رَحْلِهِ وَاقَعَهَا يَظُنُّهَا الْحَلِيلَة فَمَا لَهُ عَنِ الصَّدَاقِ حِيلَهُ

فقد فوتتها عن زوجها، وسببت في حرمانه من التمتع بها، ومثلها من ارْتَدّت أو سَحَرَتْ أو قتلت نفسًا. (أبو إسحاق) (1) أي تحرم عليه لأنه اطلع على فرجها وهي أجنبية عنه، وعندنا أن من اكتشف فرج امرأة أجنبية فَلَا تَحِلُّ له. فافهم. (أبو إسحاق) (2) أي ضيَّعت بكارتها وأراد بالمهر العقر، والعقر بالضم دية فرج المرأة إذا غُصِبَتْ على نفسها ثم كثر ذلك حتى استعمل في المهر. (مصباح). وأضله أنَّ وَاطِئ البكر يعقرها إذا افتضها ما تعطاه للعقر عقرًا ثم صار عامًا لها وللثيب. اهـ نهاية ابن الأثير. وعقر الثيب نصف عشر ديتها والبكر عشر، ديتها، والأمة الثيب نصف عشر قيمتها والبكر الأمة عشر قيمتها على ما ذكر بعض ولا عبرة بمطاوعة في هذا الباب، سواء من طفلة أو طفل أو مجنونة أو أمة طفلة إذ لا سلطان لهؤلاء على أنفسهم. (أبو إسحاق) (3) أي زنى به ولو برضى منه، إذ لا يملك في نفسه تصرفًا؛ وهو طفل، فلزم ذلك الفاسق قدر ما يلزم الثيب من مهر العُقر، كما سبق ذلك في البيت قبل هذا، وهو الصحيح، وقال بعض: يلزمه اثني عشر دينارًا. شيخنا في شرح النيل، وهذا قصاص للمجني عليه لا يسقط الحد عن

فسُمِّيَ

الجاني، والله أعلم. (أبو إسحاق)