الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥324
الجزء الثاني
كتاب النكاح
وَقَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ مَعْذُورُ لأَنَّ فِعْلَهَا هُوَ الْمَحْجُورُ وَنَاكِحُ لِامْرَأَةِ بِالْقَهْرِ يَلْزَمُهُ لَهَا أَدَاءُ الْمَهْرِ وَهَكَذَا صَبِيَّةٌ لَمْ تُدْرِكِ لَوْ أَنَّهَا قَدْ طَاوَعَتْ فِي الْمَسْلَكِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رِضَى يُعْتَبَرُ كَذَاكَ أَيْضًا أَمَةٌ لَا تُنْكِرُ لأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا تَصَرُّفُ فِي نَفْسِهَا وَالسَّيِّدُ الْمُصَرِّفُ وَامْرَأَةٌ قَدْ طَاوَعَتْ فَمَا لَهَا مَهْرٌ عَلَيْهِ إِذْ أَبَاحَتْ حَالَهَا وَذَاكَ أَنْ تُطِيعَهُ فَيَرْفَعَا رِجْلَيْهَا وَالْمَنْعُ لَهُ أَنْ تَمْنَعَا وَإِنْ تَكُنْ قَدْ طَاوَعَتْهُ فَوَقَعْ فِي الْعَجْزِ فَالصَّدَاقُ هَاهُنَا ارْتَفَعْ إِذْ لَمْ يَكُنْ دُبُرُهَا أَشَدَّا مِنْ فَرْجِهَا حِينَ لَهُ تَبَدَّى وَإِنْ يُطَلِّقَ زَوْجَةً وَكَتَمَا وَمَسَّهَا فَمَهْرُ ثَانٍ لَزِمَا لأَنَّهُ فِي حُكْم مَنْ خَادَعَهَا كَأَنَّهُ بِالرُّغْمِ قَدْ وَاقَعَهَا وَرَجُلٌ يَأْمُرُهُ إِنْسَانُ يَطَأَهَا يَلْزَمُهُ الصَّمَانُ وَإِنْ يَكُ الْمَأْمُورُ عَبْدَ الآمِرِ أَوِ ابْنَهُ وَهُوَ لَهُ كَالْقَاهِرِ فَيَلْزَمَنَّ الْآمِرَ الصَّدَاقُ إِنْ غُصِبَتْ فَهْوَ لَهَا اسْتِحْقَاقُ وَإِنْ يَقُلْ فِي لَفْظِهِ لِرَجُلٍ زَوِّجُ فُلَانًا وَالصَّدَاقُ قِبَلِي فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ إِنْ مَاتَ أَوْ صَحَ لَهَا الطَّلَاقُ
(*) يقرأ البيت بفتح هاء رِجْلَيْهَا) من غير مد الألف لإقامة الوزن. (إسماعيل)
(1) قوله: «يلزمه الضمان» أي يلزم الواطئ.