جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

328

الجزء الثاني

كتاب النكاح

وَبَعْضُهُمْ قَالَ بِكُلِّ شَهْرٍ وَقِيلَ لَا لَكِنْ لِكُلِّ طُهْرٍ وَقِيلَ إِنْ جَامَعَها فِي الْعُمْرِ وَاحِدَةً لَمْ يُلْزَمَنْ بِالْقَهْرِ وَذَاكَ كُلُّهُ إِذَا اسْتَطَاعَا جمَاعَها وَشَاءَ الاِمْتَنَاعَا لِحَالَةٍ فِي نَفْسِهِ لَا ضَرَرَا لَهَا فَإِنَّ ضُرَّهَا قَدْ حُجِرَا وإِنْ يَكُنْ لَمْ يَسْتَطِعْ نِكَاحَا لِعَجْزِهِ فَعُذْرُهُ قَدْ لَاحَا فَمَرَّةً مِنْ عُمْرِهِ تَكْفِيهَا فِي أَشْهَرِ الأَقْوَالِ مِنْهُمْ فِيهَا وَذَاكَ فَرْعٌ لِلْمَقَالِ الْآخِرِ وَضِدُّهُ التَّفْرِيعُ لِلْأَوَاخِرِ فَمَنْ رَأَى وُجُوبَهَ فِي الْأَرْبَعِ فَإِنَّهُ فِي التَّرْكِ لَمْ يُوَسِّعِ وَهَكَذَا الْقَوْلُ بِكُلِّ شَهْرٍ وَهَكَذَا الْقَوْلُ بِكُلّ طُهْرٍ فَإِنَّ كُلَّ قَائِلِ بِقَوْلِ تَلْزَمُهُ فُرُوعُ ذَاكَ القَوْلِ وَإِنَّمَا لَمْ تُذْكَرِ الْفُرُوعُ لِأَنَّهُ خَالَفَهَا الْجَمِيعُ وَكَانَ بَعْضُ العُلَمَاءِ يَتْبَعُ بَعْضًا فَمِنْ هُنَاكَ لَمْ يُفَرِّعُوا وَامْرَأَةٌ أَرَادَتِ الإِنْصَافَا مِنْ زَوْجِهَا لَمَّا رَأَتْهَ حَافَا فَمَا عَلَيْهِ عِنْدَ قَاضٍ أَبْعَدِ لَكِنْ عَلَيْهِ عِنْدَ قَاضِي الْبَلَدِ وَامْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا الْمَجْذُومِ مُطِيعَةٌ فِي فِعْلِهِ الْمَعْلُومِ تُمْنَعُ أَنْ تُخَالِطَ النِّسْوَانَا مَخَافَةَ الضُّرِّ الَّذِي قَدْ كَانَا

() الآخر بكسر الخاء أي الأخير والمراد أنه يسع في العمر مرة واحدة، والآخر بالفتح يطلق على الثاني وعلى الأخير. إسماعيل)