الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠باب معاشرة الأزواج
الجزء الثاني
329
لَا ضَرَرٌ وَلَا ضِرَارَ قَالَا نَبِيُّنَا وَقَدْ رُوِي إِرْسَالَا وَيَلْزَمُ الزَّوْجَةَ أَنْ تَتَّبِعَا حَلِيلَهَا وَلَوْ مَكَانًا شَسَعَا (1) إِلَّا إِذَا سَارَ بِلَادَ الشِّرْكِ أَوْ دَارَ فِسْقٍ وَأَتَتْنَا تَشْكِي فَإِنَّنَا نَمْنَعُهُ مِنْ حَمْلِهَا مَخَافَةَ الْجَوْرِ لِبُعْدِ أَهْلِهَا وَهَكَذَا نَخَافُ الاِفْتِتَانَا مِمَّا هُنَاكَ مِنْ ضَلَالٍ بَانَا وَهَكَذَا إِذَا نَوَى ضِرَارًا لَهَا فَلَا تَتْبَعُهُ إِنْ سَارَا لَوْ أَنَّهُ لِبَلَدٍ حَلَالِ فَالضُّرُّ مَمْنُوعٌ بِكُلِّ حَالِ وَحَيْثُمَا أَدَّى إِلَيْهَا الْوَاجِبَا طَاعَتُهُ تَكُونُ فَرْضًا وَاجِبَا وَمَا لَهَا زِيَارَةٌ لأَهْلِهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ صَادِرٍ مِنْ بَعْلِهَا فَإِنَّهَا بِذَا تَكُونُ نَاشِرًا وَإِنْ يَحِفْ (2) كَانَ الخُرُوجُ جَائِزَا وَإِنْ تَكُنْ بِإِذْنِهِ قَدْ خَرَجَتْ يَلْزَمُهُ رُجُوعُهَا إِنْ طَلَبَتْ وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِ إِذْنِ رَحَلَتْ فَمَا عَلَيْهِ رَدُّهَا إِنْ أَقْبَلَتْ وَإِنْ يَكُنْ خَلَّفَهَا فِي دَارِهِ وَطَوَّلَ الْمَغِيبَ فِي أَسْفَارِهِ إِنْ خَرَجَتْ قِيلَ لَهَا الْمَؤُونَهُ وَأَنَّهُمْ بِذَاكَ يُلْزِمُونَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ لَهَا تَقَدَّمَا عَنِ الْخُرُوجِ فَهُنَا لَنْ يُلْزَمَا
وَامْرَأَةٌ قَدْ غَزَلَتْ لِزَوْجَهَا ثَوْبًا وَكَانَ قُطْنُهُ مِنْ عِنْدِهَا
(1) شَسَعَ: أَي بَعُدَ.
(2) يحف: من الحيف وهو الْجَوْرُ.