الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢باب معاشرة الأزواج
الجزء الثاني
331
يَضْرِبُهَا ضَرْبًا يَكُونُ نَافِعَا لِدَائِهَا لَا كَاسِرًا أَوْ صَادِعَا وَلَا يُؤَثِّرَنَّ فِيهَا أَثَرَا لَيْسَ يَزُولُ كَالَّذِي قَدْ حُجِرَا فَيُمْنَعُ الكَاسِرُ وَالْمُؤَثِّرُ وَصَادِعٌ لِلْعَظْمِ حِينَ يَصْدُرُ وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِالْمُبَرِّح وَمَا سِوَاهُ لِلنُّشُوزِ أَبِح وَقَوْلُهُ فِي الضَّرْبِ بِالْكَلَامِ وَقِيلَ بِالْمِسْوَاكِ وَالْأَقْلَامِ لَيْسَ مِنَ الصَّوَابِ فِي قَبِيلِ وَلَا دَبِيرِ غَيْرَ نَفْسِ الْقِيلِ فَفِي الْكِتَابِ ذَكَرَ التَّخْوِيفَا أَعْنِي بِهِ التَّوْعِيظَ وَالتَّعْنِيفَا وَذَكَرَ الهِجْرَانَ فِي الْمَضَاجِعِ وَبَعْدَ ذَاكَ الصَّرْبَ لِلتَّمَانُعِ وَالضَّرْبُ بِالْكَلَامِ لَا يُفَسَّرُ فِي لُغَةِ الْعُرْبِ الَّتِي تُعْتَبَرُ وَبِالسَّوَاكِ ضَرْبُهَا وَالقَلَم يَزِيدُهَا نَوْعًا مِنَ اللَّهَكُم وَقَدْ تَعَالَى الشَّرْعُ عَنْ كُلِّ عَبَتْ فَاتَّبِعِ الْأَصْلَ وَدَعْ مَا قَد حَدَثْ وَجَائِزٌ أَنْ يَهْجُرَنَّ العَاصِيَهُ لَعَلَّهَا أَنْ تَرْجِعَنْ عَلَانِيَهْ لَوْ أَنَّهَا قَامَتْ بِحَقِّ البَعْلِ لِأَنَّهَا عَصَتْ إِلَهَ الْكُلِّ لَكِنَّهُ يُؤَدِّيَنَّ الوَاجِبَا لَهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا مُجَانِبَا وَإِنْ تَكُنْ نِسَاؤُهُ تَعَدَّدَتْ فَالْعَدْلُ بَيْنَهُنَّ لَازِمٌ ثَبَتْ يَعْدِلُ مَا اسْطَاعَ وَيَعْفُو اللهُ عَنْ غَيْرِ ذَاكَ إِنْ يَكُنْ أَتَاهُ فَالْمَيْلُ كُلَّ الْمَيْلِ حَتْمًا حُجِرَا وَهُوَ الَّذِي يُطِيقُ فِعْلَهُ الْوَرَى