جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

باب النفقات

الجزء الثاني

333

وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ لِلْمَشَارِقَهُ أَسْفَارُهُمْ بِذِكْرِ ذَاكَ نَاطِقَهُ وَعَلَّلُوهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ لِذَاكَ دَفْعًا إِنْ يَشَا أَنْ يَمْتَنِعْ كَأَنَّهُ عِنْدَهُمُ مِمَّا عُفِي وَأَنَّهُ الْمَعَفُو عَنْهُ فَاعْرِفِ لأَنَّهُ مِمَّا تَعُمُّ الْبَلْوَى بِهِ وَفِي الْأَخْبَارِ لَمَّا يُرْوَى)

باب النفقات

وَمِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ الْإِنْفَاقُ وَمَسْكَنُ وَكِسْوَةٌ تُسَاقُ يُسْكِنُهَا مِنْ حَيْثُ مَا قَدْ سَكَنَا مِنْ وُجْدِهِ (2) لِكَيْ تَطِيبَ مَسْكَنَا وَمَالَهُ يُضَيِّقَنْ عَلَيْهَا لِيَذْهَبَنْ بِبَعْضٍ مَا لَدَيْهَا وَصِفَةُ الإِنْفَاقِ فِي حَالِ السَّعَهُ وَحَالَةِ الضّيقِ لَهَا مُوَزَّعَهُ فَلَا يُكَلِّفُ الإِلَهُ نَفْسًا فَوْقَ الَّذِي مِنْ وُسْعِهَا قَدْ أَمْسَى يَلْزَمُهُ لِذَاكَ أَنْ يَبِيعَا مِنَ الأُصُولِ إِنْ يَكُنْ مُطِيعًا وَلَا يَبِيعُ ذَاكَ لِلْمُطَلَّقَهُ وَلَا لِوَالِدٍ إِذَا مَا أَنْفَقَهُ لَكِنَّهُ يَكُونُ دَيْنًا لَازِمَا لَهَا إِلَى أَنْ يَجِدَ الدَّرَاهِمَا وَقَبْلَ أَنْ تَطْلُبَهَا لَمْ يُحْكَم بِهَا إِلَى أَنْ تَطْلُبَنَّ فَاعْلَمِ لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّسَامُحَا وَيَطْلُبَنْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسَامِحَا

(1) لما يُرْوَى: أي لم يُرْوَ.

(2) من وسعه وطاقته أو بتقدير مضاف أي أَمْكَنَةِ وسعه. (أبو إسحاق)