جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

334

الجزء الثاني

كتاب النكاح

وَكُلُّ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ إِنْفَاقِ زَوْجَتِهِ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ

و

إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَالحَقُّ وَاضِحُ عَلَيْهِ حُجَّتُهُ وَمَنْ لَهُ مَالٌ هُنَاكَ مُشْتَبِهْ (1) فَأَبَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تُنْفِقَ بِهْ فَذَاكَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ يُنْفِقُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ يُطَلِّقُ وَقِيلَ لَا إِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَامَا مَحْضَا فَلَا يَلْزَمُهُ إِلْزَامَا وَالزَّوْجُ إِنْ قَالَ أَنَا أُعْطِيهَا قُوتًا مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكْفِيهَا قِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ الْخِيَارُ وَمَا تَشَاؤُهُ وَمَا تَخْتَارُ وَامْرَأَةٌ تَعْتَلُّ تَحْتَ رَجُل عَلَيْهِ مَا يُصْلِحُهَا مِنْ عِلَلٍ وَهَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ بُةٌ لَهَا مِنْهُ عَلَيْهِ لَازِمٌ يُوصِلُهَا وَمَا لَهُ تَحْتَاجُ مِنْ مَؤُونَهُ أَوِ الْقِيَامِ الْكُلُّ يُوجِبُونَهُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّفَقَاتِ تَأْتِي بِحَسَبِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ فَحَالَةُ الْمَعَاشِ قَدْ تَغَيَّرُ وَحَاكِمُ الدَّارِ لَهَا يَعْتَبِرُ وَمِنْ هُنَا القَاضِي يَكُونُ لِلنَّظَرْ أَشَدَّ مِنْهُ حَاجَةً إِلَى الْأَثَرْ وَوَصْفُهَا فِي سَالِفِ الْأَزْمَانِ عَلَى خِلَافِهَا بِذَا الزَّمَانِ وَهَكَذَا تَكُونُ فِي بَعْضِ الْبَلَد عَلَى خِلَافِ بَعْضِهِ إِذَا بَعْدْ فَالعَيْشُ فِي عُمَانَ وَالسَّوَاحِل (2) مُخْتَلِفُ الأَحْوَالِ وَالْمَاكِلِ

(1) قوله: «مُشْتَبَه المال المشتبه الذي يُسْتَرَابُ؛ ولم تتحقق حُرمته.

(2) قوله: «السواحل» هي في عرف عُمان زنجبار وما وَالاها.