الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧336
الجزء الثاني
كتاب النكاح
وَأَوَّلُ القَوْلَيْنِ هُوَ الْأَكْثَرُ لَكِنَّنِي إِلَى الأَخِيرِ أَنْظُرُ) لأَنَّهُ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ أَقْرَبُ وَهْوَ ظَاهِرُ الصَّوَابِ وَكِسْوةُ المِثْلِ مِنَ النِّسَاءِ تُعْطَى عَلَى مَقَالِ هَؤُلَاءِ وَإِنْ تَصَالَحَا فَذَاكَ أَقْرَبُ وَإِنْ تَحَاكَمَا عَلَيْهِ تَحِبُ سِتَةٌ أَنْوَابِ بِكُلِّ عَامٍ دِرْعَانِ جِلْبَابَانِ بِالتَّمَامِ ثُمَّ الإِزَارُ وَالْخِمَارُ وَالرِّدَا عَنِ الْخِمَارِ عِوَضٌ إِنْ وُجِدَا أَمَّا إِزَارُهَا فَهُوَ الْمِثْزَرُ وَمَا عَلَيْهِ صَبْغُهُ قَدْ ذَكَرُوا وَالصَّبْغُ لِلْجِلْبَابِ وَالدِّرْعِ مَعَا فِيهِ اخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ قَدْ وَقَعَا وَالدِّرْعُ بِالْقَمِيصِ يُعْرَفَنَّا بِبَضْعَةِ السَّاقِ يُحَدَّدَنَّا وَمَا لَهَا عَلَيْهِ ذَيْلٌ تَسْحَبُهُ فَإِنْ تَشَا مِنْ مَالِهَا تُقَرِّبُهُ وَإِنَّهَا مِثَلَ جَلَابِيبِ البَلَدْ تُعْطَى وَلَا تُنْقَصُ بَلْ وَلَا تُزَدْ وَقَالَ بَعْضُ طُولُهُ سُدَاسِي سِتَّةُ أَذْرُعٍ يَكُونُ كَاسِي وَإِنَّمَا الْقَمِيصُ بِالسَّاقِ يُحَدْ لأَنَّ تَحْتَهُ الإِزَارُ مُعْتَمَدْ فَيَسْتُرُ الإِزَارُ مَا لَمْ يَصِلِ لِسَتْرِهِ القَمِيصُ مِنْ ذِي الْأَرْجُلِ وَالثَّوْبُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ اخْتُلِفَا أَوْجَبَهُ بَعْضُ وَبَعْضُ قَدْ عَفَا
(1) قوله: «لكنني … إلخ» ما اختاره الله هو ما تؤيده الأدلة كقوله سبحانه: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7] والنفقة حق متعلق بذمة الرجل للمرأة، فإذا لم يراع فيه استطاعته من ضيق وسعة كان مكلفا بما لا يُطيق، والله يقول في حق النفقة: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّا وَانَهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنَهَا﴾ [الطلاق: 7] (أبو إسحاق)