جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤

باب التوحيد

الجزء الأول

33

(1)

مَا قَدَرُوهُ جَلَّ حَقَّ قَدْرِهِ مَعْنَاهُ هُمْ مَا عَرَفُوهُ فَادْرِهِ وَذَاكَ حَيْثُ أَنْكَرُوا تَنْزِيلَهُ وَمِثْلُهُمْ مَنْ يُنكِرَنْ تَأْوِيلَهُ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَبَّهُوهُ بِالوَرَى وَجَعَلُوا لَهُ أَمَامًا وَوَرَا وَنَحْوَ هَذَا مِنْ صِفَاتِ البَشَرِ سُبْحَانَهُ عَنْ قَوْلِ كُلِّ مُفْتَرِي تَعَلَّقُوا بِالمُتَشَابِهَاتِ وَاعْتَقَدُوا لِلْمُتَنَاقِضَاتِ وَمَا دَرَوْا بِأَنَّهَا قَدْ فُسِّرَتْ بِمُحْكَمَاتٍ فِي الْكِتَابِ ذُكِرَتْ أَلَمْ يَقُلْ بِأَنَّها أُمِّ وَمَا مَعْنَاهُ إِلَّا الْأَخْذُ بِاللَّذْ أُحْكِمَا فَكُلُّ مُتَشَابِهِ يُفَسَّرُ بِمُحْكَمِ القَوْلِ وَلَا يُسْتَنْكَرُ فَمَا أَتَى مِنْ ظَاهِرِ التَّشْبِيهِ مُفَسَّرُ) بِالنَّفْي لِلشَّبِيهِ أَلَمْ يَقُلْ لَيْسَ كَمِثْلِ اللهِ شَيْءٌ فَأَيْنَ مَوضِعُ الْأَشْبَاءِ فِي هَذِهِ الآيَةِ نَفْيُّ المِثْلِ وَالكَافُ فِيهِ زَائِدُ لِلوَصَل وَقِيلَ لَيْسَ زَائِدًا بَلْ إِنَّهَا كِنَايَةٌ عَنْهُ بِلَازِمِ النِّهَا (3) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّنَا مَعْنَاهُ بَقَاءُ ذَاتِهِ وَمَا أَوْلَاهُ ثُمَّ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قُلِ عِظَمُهُ وَقِيلَ مِثْلُ الأَوَّلِ وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ هِيَّ نِعْمَتَاهُ

(1) قوله: «أم» يشير إلى قوله تعالى: ﴿مِنْهُ آيَةٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَدٌ﴾ [آل عمران: 7]. (2) مفسر: خبر المبتدأ الذي ما. (3) قوله: «النها» أي النهاية ففيه اكتفاء ببعض الكلمة وذلك جائز عند علماء العربية والمراد

بالنهاية هنا الكمال.

هو