جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

بَابُ إِلْحَاقِ الْوَلَدِ

الجزء الثاني

339

بابُ الْحَاقِ الْوَلَدِ

وَالعَقْدُ يَجْعَلُ النِّسَا فِرَاشًا لَهَ الَّذِي تَلِدُهُ مَا عَاشَا فَهْوَ لَهُ إِبْنُ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَذَاكَ حُكْمُ رَبِّهِ فَالِابْنُ لِلْفِرَاشِ فِيمَا أَخْبَرَا نَبِيُّنَا وَالزَّانِي يُعْطَى الْحَجَرَا وَإِنْ أَقَرَّتْ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَشْبَهَ الْغَيْرَ لَدَى تَصْوِيرِهِ فَكُلُّ ذَاكَ مَا بِهِ اعْتِبَارُ وَلِلْفِرَاشِ حَكَمَ الْمُخْتَارُ وَإِنْ تَكُنْ جَاءَتْ بِهِ مِنْ قَبْلِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِتَمَّ الشَّكْلِ وَكَانَ حَيًّا فَهُوَ قَبْلَ الْعَقْدِ تَخْرُجُ مِنْهُ قِيلَ دُونِ نَقْدِ أَنَّهَا بِنَفْسِهَا غَرَّتْهُ وَهْيَ عَلَى العَمْدِ لَهَا أَوْطَتْهُ وَقِيلَ بَلْ لَهَا الصَّدَاقُ يَلْزَمُ لأَجْلِ مَا اسْتَحَلَّ مِمَّا يَحْرُمُ وَالإِبْنُ لَاحِقٌ بِهَا فَقَطٌ وَأَمْرُهُ عَنِ الْفَتَى يَنْحَطُّ وَبَعْدَ سِتَّةِ الشُّهُورِ يَلْحَقُهُ حَتَّى وَلَوْ ظَنَّ بِأَنْ لَا يَعْلَقُهُ (3) وَأَوَّلُ السِّنَّةِ مُنْذُ عَقَدَا وَبَعْضُهُمْ مُنْذُ الدُّخُولِ حَدَّدَا

(1) قوله الابن أراد به الولد مطلقًا سواء أكان ذكرًا أو أنثى، والابن هنا للتغليب ولإقامة الوزن وفي القرآن: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: 4] ومن يرم المحصنين من الرجال فهو مثلهم. (2) قوله: «فهو قبل العقد» أَي مُتَكَوِّنٌ في رَحِمٍ أُمِّهِ. (3) قوله: «يعلقه» مرفوع على إهمال أن، أو على مذهب من يقول إنَّ لا النافية كفت عملها كقوله. ولا تَدْفِنَنِّي بِالْفَلَاةِ فَإِنَّنِي أَخَافُ إِذَا مَا مِتْ أَنْ لَا أَذُوقُهَا