جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

340

الجزء الثاني

كتاب النكاح

وَرَجُلٌ سَافَرَ ثُمَّ رَجَعَا فَوَجَدَ البَيْتَ ذَرَارِي جَمَعَا وَقَالَتِ الزَّوْجَةٌ هَؤُلَاءِ مِنْكَ فَيُعْطَى أَوَّلَ الْأَبْنَاءِ وَذَكَرَ الإِجْمَاعَ فِيهِ الأَصْلُ وَأَنَّهُ قَالَ بِذَاكَ الْكُلُّ وَمَا بَقِي مِنْهُمْ فَفِيهِ اخْتُلِفَا أَلْحَقَهُ قَوْمٌ وَقَوْمُ قَدْ نَفَى وَكُلَّمَا قَدِ انْتَفَى عَنِ الْأَبِ فَلَاحِقٌ بِأُمِّهِ فِي النَّسَبِ وَامْرَأَةٌ لَازَمَتِ الْخَلِيلَا (1) يَلْحَقُهُ ابْنُهَا كَذَاكَ قِيلَا إِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ مِنْهُ جَرَى وَلَا كَذَاكَ مَنْ أَبَاحَتْ لِلْوَرَى فَإِنَّهَا تَكُونُ مِثْلَ الْمَزْبَلَهُ (2) كُلٌّ خَبِيثٍ فَلَهُ مُحَصِّلَهُ وَبَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ يُلْحَقُ لِسَنَتَيْنِ إِبْنُهَا وَيَعْلَقُ فَإِنَّهُ فِي نَادِرِ الأَحْوَالِ تُقِيمُ عَامَيْنِ عَلَى حِمَالِ وَذَاكَ إِنْ عَلَامَةَ الْحَمْلِ تَرَى وَلَا تَرَى لِلْحَيْضِ فِيهَا أَثَرَا وَإِنْ تَكُنْ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهُ فَلَا أَرَى الْإِلْحَاقَ مِنْ قَضِيَّتِهُ لأَنَّهُ بِذَاكَ يُسْتَبَاحُ تَزْوِيجُهَا وَهُوَ لَهَا مُبَاحُ فَخَرَجَتْ عَنْ حُكْمِ ذَاكَ الرَّجُلِ فَكَيْفَ نُلْحِقَنَّهُ بِالْأَوَّلِ بَلْ مَا أُتَتْهُ بَعْدَ ذَا بِمُدَّةِ تَحْتَمِلُ الْحَمْلَ بُعَيْدَ العِدَّةِ فَهْوَ لَهَا فِيمَا أَرَاهُ لَا لَهُ عِدَّتُهَا قَدْ قَطَعَتْ حِبَالَهُ

(1) الخليل: هنا بالخاء المعجمة، وهو الذي خاللها من أجل الزني.

(2) المزبلة: الموضع الذي تحمل فيه القاذورات.