جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

بابُ الحَضَانة

الجزء الثاني

343

قَالَ هُمَا فِي الْحُكْمِ وَارِثَاهُ لِأَنَّمَا كِلَاهُمَا إِبْنَاهُ لِأَنَّهَا تُغَلَّبُ الحُرِّيَّة عَلَى سِوَاهَا فَافْهَمِ القَضِيَّهْ فَالعَبْدُ قَدْ يَنَالُ يَوْمًا عِتْقَا وَالحُرُّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُرَقًا

بابُ الحَصَّانة (1)

وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّرْبِيَةِ لِوَلَدٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوِ ابْنَةِ قَدْ شُرِعَتْ لِحِفْظِ هَذَا النَّسْلِ عَنِ الهَلَاكِ لِبَقَاءِ الشَّكْلِ وَحِكْمَةُ الْبَارِي اقْتَضَتْ لِذَاكَا لَوْ شَاءَ لَمْ يُوَقِّعِ الهَلَاكَا لَكِنَّهُ قَدْ وَضَعَ الأَسْبَابَا لِيَقْضِيَ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَا فَتَارِكُ الأَسْبَابِ حَيْثُ تَجِبُ عَلَيْهِ فَهْوَ عِنْدَهُ مُعَذِّبُ وَقَائِمُ بِهَا يُنَابُ حَتْمَا وَحِكْمَةُ اللهِ أَتَمُّ حُكْمَا مِنْ هَاهُنَا رُغْبَ فِي البَنَاتِ بگونِهَا لِلْنَّارِ سَاتِرَاتِ فَمَنْ بُلِي بِهِنَّ ثُمَّ أَحْسَنَا كُنَّ لَهُ مِنْهَا حِجَابًا بَيِّنَا لَكِنَّهُ قَدْ تَخْرِقُ الحِجَابَا كَبِيرَةٌ إِلَّا إِذَا مَا تَابَا فَلَا تَقُلْ إِنَّ المَتَابَ حَاجِبُ وَهَا أَنَا اليَوْمَ إِلَيْهِ آيَبُ فَحَصَلَ الْحِجَابُ دُونَهُنَّا لِأَنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ تَعَنَّا (2)

(1) الحضانة

الحاء. بفتح

(2) قوله: «تعنا»، أي: تعنت، فهو اكتفاء ببعض الكلمة، أو بمعنى تكلّف لما لا ينبغي، فلا اكتفاء

فيه اهـ. (المصنف)