جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

344

الجزء الثاني

كتاب النكاح

فَالحُجْبُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَنَافِي وَكُلُّ مَا زَادَ فَغَيْرُ خَافِي فَاثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَهُ عَنْ وَاحِدٍ أَعْظَمُ حَتْمًا مَنْفَعَهْ إِلَهِي فَاجْعَلْ بَيْنَنِي (1) وَبَيْنهَا بُعْدًا وَحُجْبًا لَيْسَ تُحْصِيهَا النُّهَى وَالأُمُّ يَلْزَمُهَا تُرَبِّيَهْ (3) لَوْ لَمْ يَجِدْ وَالِدُهُ مُرَبِّيَة إِلَّا إِذَا شَاءَتْ فَذَاكَ يُنْدَبُ وَرِزْقُهَا عَلَى أَبِيهِ يَجِبُ إِذَا مَا عَقَلَ الْخِيَارَا نَجْعَلُهُ قَد قِيلَ حَيْثُ اخْتَارَا إِلَّا إِذَا تَزَوَّجَتْ فَإِنَّمَا أَبُوهُ أَوْلَى عِنْدَ ذَاكَ فَاعْلَمَا وَقَالَ قَومٌ أُمُّهُ أَولَى بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ وَهْوَ مِنْ صَوَابِهِ إِنْ كَانَتِ الْأُمُّ بِهِ مَأْمُونَهُ وَأَلْزَمُوا وَالِدَهُ الْمَؤُونَهُ وَالأُمُّ مَهْمَا عُدِمَتْ فَقَدِّمَنْ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ تَحْضِنَنْ وَأُمُّ أُمِّهِ تُقَدَّمَنَّا عَنْ عَمَّةٍ أُخْتِ الأَبِ اعْلَمَنَّا وَقِدِّمِ العَمَّةَ قَبْلَ الْخَالَهُ وَكُلُّ عَمِّ يَسْبِقَنْ أَخْوَالَهُ وَاحْكُمْ لِأُمِّهِ إِذَا مَا طُلِّقَتْ بِأَجْرَةِ الرَّضَاعَ مَهْمَا أَنْفَقَتْ لِكُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمَانِ وَإِذَا كَانَ غَنِيًّا فَثَلَاثَةٌ لِذَا وَذاكَ فِي العَصْرِ القَدِيمِ حَيْثُمَا كَانَ رِيَالُنَا يُضَاهِي دِرْهَمَا

(1) قوله: بينني بإثبات نون الوقاية في الظرف المضاف إلى ياء النفس محافظة على الفتحة المشابهة لفتحة البناء قياسًا على إثباتها في لَدُنّي. اهـ. (المصنف) وفي نسخة بيننا وليست بصحيحة لأن

المصنف هنا في مقام الدعاء والتضرع، فلا يصح أن يأتي بصيغة التعظيم. (أبو إسحاق)

(2) وفي نسخة «تربيا».