جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

بابُ الحَضَانة

الجزء الثاني

345

لِرَغَدِ الْعَيْشِ وَرُخْصِ السِّعْرِ وَعَكْسُ هَذَا كَانَ فِي ذَا الْعَصْرِ فَيَنْبَغِي لِحَاكِمِ الزَّمَانِ أَنْ يُمْعِنَ الْأَنْظَارَ فِي الْمَعَانِي وَذَاكَ غَيْرُ أُجْرَةِ الرَّبَاءِ (1) فَإِنَّهَا بَقَدَرِ العَنَاءِ فَإِنْ تَصَالَحَا وَإِلَّا نَظَرَا حَاكِمُهُمْ وَمَا رَأَىهُ قَدَّرَا وَثُلُثَ الإِنْفَاقِ يُعْطَى بَعْدَمَا يَكُونُ مِنْ رَضَاعِهِ قَدْ فُطِمَا حَتَّى يُوافِي خَمْسَةَ الأَشْبَارِ فَنِصْفُهَا يُعْطَى بِلَا إِنْكَارِ وَإِنْ يَكن لِسِيَّةٍ قَدْ وَافَا بثُلُثَيْهَا عِنْدَهُمْ يُوَافَى وَبِالْبُلُوغَ يَكْمُلُ الإِنْفَاقُ وَذَاكَ تَقْدِيرٌ بِمَا يُطَاقُ أَخْرَجَهُ بَعْضُ أُولِي العُقُولِ بِحَسَبِ الْوُسْعَ مِنَ الْمَعْقُولِ وَإِنْ يَكُنْ لِلطَّفْلِ مَالٌ وُجِدَا فَقِيلَ مِنْهُ يُنفَقَنَّ أَبَدًا إِنْ كَانَ ذَا أَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ وَقِيلَ بَلْ عَلَى أَبِيهِ فَافْطُنِ وَبْعدَ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ الصَّبِي فَفَرْضُهُ يَزُولُ عَنْ حُكْمِ الْأَبِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَطْلُبَ الْمَعَاشَا لِنَفْسِهِ وَزَوْجِهِ مَا عَاشَا إِلَّا البَنَاتِ فَلَهُنَّ يُنْفِقُ حَتَّى يُزَوَّجْنَ بِمَنْ يَتَّفِقُ وَإِنْ يُطَلَّقَنْ فَفِيهِ اخْتُلِفَا أَوْجَبَهَا قَومٌ وَقومُ قَدْ نَفَى وَالِابْنُ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَكْتَسِبُ إِنْفَاقُهُ عَلَى أَبِيهِ يَجِبُ لَوْ كَانَ وَارِنَّا لَهُ سِوَاهُ يَلْزَمُ ذَاكَ كُلُّهُ أَبَاهُ

(1) الرباء بالفتح بمعنى التربية.