الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧346
الجزء الثاني
كتاب النكاح
وَبَعْدَ مَوْتِ الأَبِ يُجْعَلَنَا بِحَسَبِ الْمِيرَاثِ يُقْسَمَنَّا وَالْعَبْدُ إِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَا مِنْ حُرَّةٍ مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُونَا أُمُّهُمُ لكَوْنِهِمْ أَحْرَارًا أَوْلَى بِهِمْ تُنْفِقُهُمْ جِهَارًا وَسَيِّدُ الْعَبْدِ فَمَا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَأَمْرُ ذَاكَ لَا إِلَيْهِ وَقِيلَ لِلأُم بَأَنْ تَسْتَعْمِلَا صَبِيَّها وَلَوْ أَبُوهُ كَفَلَا لأَنَّهُ قِيلَ لَهَا مَا لِلأَبِ مِنَ ابْنِهِ وَقِيلَ لَا فَانْتخِبِ فَإِنْ تَشَأُ تَسْتَعْمِلَنْهُ عِنْدَ مَنْ يَمْنَعُهَا يَلْزَمُهَا تَسْتَأْذِنَنْ وَيَلْزَمُ الْوَالِدَ فِي الإِعْطَاءِ عَدْلٌ إِلَى البَنَاتِ وَالْأَبْنَاءِ بِحَسَبِ الْمِيرَاثِ فِيهِمْ يَقْسِمُ عَطَاهُ وَالأُمَّ كَذَاكَ يَلْزَمُ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهَا وَالْأَوَّلُ عِنْدِي هُوَ القَوْلُ وَهُوَ الأَعْدَلُ وَإِنْ يَكُنْ لِفَقْرِهِ أَعْطَاهُ شَيْئًا فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الإِيثَارًا فَلَا يُقَالُ إِنَّهُ قَدْ جَارَا وَإِنَّمَا يُمْنَعُ أَنْ يُؤَكِّرَنْ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ هُنَاكَ فَاعْلَمَنْ وَوَلَدٌ مَالَ أَبِيهِ يَسْرِقَنْ فَلَيْسَ لِلوَالِدِ أَنْ يُعَوَّضَنْ لأَنَّ إِبْنَهُ لَهُ قَدْ ظَلَمَا وَلَا يُبيحُ ظُلْمُهُ أَنْ يَظْلِمَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ تَسْوِيَةِ لِسَائِرِ الْوُرَّاثِ مِثْلُ الزَّوْجَةِ وَذَاكَ أَنَّ سَائِرَ الوُرَّاثِ مُخْتَلِفُو الأَحْوَالِ فِي المِيرَاتِ وَالإِرْتُ لِلأَوْلَادِ ثَابِتٌ فَمَا نَالُوهُ بِالعَدْلِ عَلَيْهِمْ قُسِمَا