جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

بابُ الرَّضَاعِ

الجزء الثاني

349

فِي نَومِهِ يَرَى الْجِمَاعَ وَالْأَثَرْ يَرَاهُ بَعْدَ النَّوْمِ فِيمَا قَدْ نَظَرْ وَالْحَيْضُ فِي الْفَتَاةِ وَالْحَمْلُ مَعَا تَكَتُبُ الثَّدْيَيْنِ مِنْهَا فَاسْمَعَا فَهَذِهِ دَلَائِلٌ مُعْتَبَرَهُ بِهَا يُعَلَّق (1) الخِطَابُ أَثَرَهُ

بابُ الرَّضَاع

وَحُرْمَةُ التَّزْوِيجِ بِالرَّضَاعِ ثَابِتَةٌ فِي صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ قَدْ ذَكَرَ الْكِتَابُ مِنْهَا طَرَفَا وَبَيَّنَ الْبَاقِي النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى وَنَقَلَ الإِجْمَاعُ عَنْهُ مَا وَرَدْ فَهْوَ صَحِيحٌ لَيْسَ فِيهِ مَا يُرَدْ وَإِنْ يَكُنْ أَفْضَى خِلَافُ النَّظَرِ بَيْنَهُمُ فِي حُكْمِ بَعْضِ الصُّوَرِ فَذَلِكَ الْخِلَافُ لَيْسَ يَقْدَحُ فِي وَصْفِ مَا صَحَ وَمَا قَدْ صَرَّحُوا

وَصَحَ فِي الْأَخْبَارِ مِنْ قَوْلِ النَّبِي أَنَّ الرَّضَاعَ حُكْمُهُ كَالنَّسَ يُحَرِّمُ القَلِيلُ مِنْهُ مِثلَ مَا كَانَ الكَثِيرُ أَبَدًا مُحَرَّمَا (2) وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَلَا رَضَاعَ بَعْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ قَبْلَهُمَا قَدْ فُصِلَا فَحُكْمُهُ كَمِثْلِ لَوْ لَمْ يُفْصَلَا

(1) قوله: «بها يُعَلِّقُ الخِطَابُ» يحتمل بناء يُعَلِّق للفاعل على سبيل المجاز، أي بهذه الدلائل الدالة على بلوغ الصبي يعلق الخطاب أحكامه وآثاره عليه، ولكن بناءه على المفعول أظهر؛ أي بهذه الدلائل يُعَلَّقُ الخِطَابُ أي التكليف على أثر البلوغ، فيكون نصبه بنزع الخافض، والله أعلم. (2) مُحَرِّما: بكسر الراء أي محرمًا للزواج.