جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

بابُ الرَّضَاعِ

الجزء الثاني

351

وَإِنْ يَكُنْ قَدِ انْتَفَى الرَّيْبُ فَلَا أَرُدُّ قَوْلَهَا وَإِنْ قَدْ دَخَلَا كَامْرَأَةٍ قَاصِيَةٍ قَدِ ادَّعَتْ بِأَنَّهَا بِذَلِكُمْ مَا سَمِعَتْ وَصَدَّقَتْ مَقَالَهَا الدَّلَائِلُ وَالْحَالُ شَاهِدٌ هُنَاكَ عَادِلُ وَقِيلَ فِي شَهَادَةِ الْأَحْوَالِ أَعْدَلُ مِنْ شَهَادَةِ الأَقْوَالِ وَامْرَأَةُ قَالَتْ لِزَيْدٍ أَرْضَعَتْ وَبَعْدَ ذَا عَنْ قَوْلِهَا قَدْ رَجَعَتْ فَقِيلَ فِي رُجُوعِهَا لَا يُقْبَلُ وَبَعْضُهُمْ قَالَ الرُّجُوعُ يُقْبَلُ لِأَنَّهَا قَدْ أَبْطَلَتْ مَقَالَهَا بِنَفْسِهَا حَيْثُ ادَّعَتْ ضَلَالَهَا وَمَنْ يَقُلْ بِغَيْرِهِ يَقُولُ رُجُوعُهَا لَيْسَ لَهُ مَحْصُولُ إِذْ قَوْلُهَا الْأَوَّلُ حُجَّةٌ وَمَا قَالَتْ بِهِ مِنْ بَعْدُ دَعْوَى فَافْهَمَا وَالبِكْرُ إِنْ قَالَتْ رَضَعْتُ الْوَلَدَا لَا يُقْبَلَنْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُحَدِّدَا تَقُولُ قَدْ أَرْضَعْتُه مِنِّي لَبَنْ لأَنَّ مَاءَ ثَدْيِهَا لَا يَحْرُمَنْ وَهْوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ الثَّيِّبُ إِذْ مَاؤُهَا مِثْلُ حَلِيبٍ تَحْلِبُ وَقِيلَ إِنَّ لَبَنَ الْخُنْثَاءِ فِي الْحُكْمِ لَا كَلَبَنِ النِّسَاءِ لَكِنَّنِي أَقُولُ فِيهِ مُشْتَبِهُ فَيَمْنَعُ التَّزْوِيجَ عِنْدَ الْمُنْتَبِهْ وَلَا يُبِيحُ خَلْوَةً بِهِنَّا وَمِثْلُهَا إِظْهَارُ حَلْيِهِنَّا وَلَبَنُ عَنِ السَّفَاحِ قَدْ طَرَا كَلَبَنِ عَنِ النِّكَاحَ صَدَرَا وَأَمَةٌ قَدْ أَرْضَعَتْ لِلسَّيِّدِ جَمِيعَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ وَلَدِ