جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

بابُ الطَّلَاقِ

الجزء الثاني

355

وَهَكَذَا اعْتَدِّي وَرَأْسَكِ اسْتُرِي عَنِّي وَقَدْ نَزَعْتُ عَنْكِ فَانْظُرِي أَمَّا الصَّرِيحُ فَهُوَ قَدْ طَلَّقْتُكِ وَاخْتَلَفُوا إِنْ قَالَ قَدْ فَارَقْتُكِ فَقِيلَ مِنْ عِبَارَةِ التَّصْرِيحِ وَكُنْيَةٍ قِيلَ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنَّ عُرْفَ النَّاسِ فِي ذَا الْيَوْمِ إِلَى الصَّرِيحِ يَقْرُبَنْ وَيُومِي مَنْ قَالَ طَا أَوْ طَالِ ثُمَّ تَرَكَا لِلنُّطْقِ بَالْقَافِ وَعَنْهُ أَمْسَكَا فَقِيلَ إِنَّ زَوْجَهُ لَا تَطْلُقُ حَتَّى يُتِمَّ القَافَ حِينَ يَنْطِقُ لأَنَّ هَذَا لَا يَدُلُّ حَتْمَا عَلَيْهِ لَكِنْ نَفْهَمَنْهُ فَهُمَا وَإِنْ يَكُنْ شَاءَ بِهِ الطَّلَاقَا وَحَذَفَ الْقَافَ هُنَا اتَّفَاقَا) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا قَدْ نَوَى لِأَنَّ لَفْظَهُ لِمَعْنَاهُ حَوَى وَالاخْتِصَارُ فِي الْكَلَامِ وَرَدَا وَالاكْتِفَاءُ إِسْمُهُ مُقَيَّدَا وَطَالِقٌ أَنْتَ بَفَتْحِ النَّاءِ مُخَاطِبًا لَهَا عَلَى اسْتِهْزَاءِ تَطْلُقُ مِنْهُ وَالخِطَابُ جَاآ عَلَى صُنُوفٍ تَقْتَضِي الذَّكَاآ تُخَاطِبُ الأُنْثَى بِلَفْظِ الذَّكَرِ وَعَكْسُه لِنُكْتَةٍ فِي النَّظَرِ مَنْ قَالَ أَنتِ طَالِقٌ لَا طالِقُ أَوْ زَادَ بَلْ فَهِيَ مِنْهُ طَالِقُ وَقَوْلُهُ بِذَاكَ لَيْسَ نَافِعَا مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ الطَّلَاقُ وَاقِعَا لأَنَّهُ الإِنْشَاءُ لِلْطَّلَاقِ فَمَا رُجُوعُهُ لَهُ بِوَاقِي

(1) قوله: «اتفاقا» أي موافقة والمعنى أنه وافقه حذف القاف في عبارته. (المصنف)