الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧356
الجزء الثاني
كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ
وَلِلرُّجُوع مَنْهَجٌ مَوْجُودُ مَنْ شَاءَ فَهْوَ الْمَنْهَلُ الْمَوْرُودُ في عِدَّةٍ يَرُدُّهَا إِلَيْهِ بِحَسَبِ الْحَالِ الَّذِي عَلَيْهِ وَإِنْ يَكُنْ طَلَّقَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَطَأَهَا فَلَا رُجُوعَ فَاعْلَمَنْ إِلَّا إِذَا مَا جَدَّدَ النِّكَاحَا فَإِنَّهَا كَغَيْرِها مُبَاحَا) وَقُسْمَ الطَّلَاقُ فِي الْأَحْكَامِ لِسُنَّةٍ وَبِدْعَةِ اللَّنَامِ فَسُنَّةٌ طَلَاقُهُ مُسْتَقْبِلَا (2) لِعِدَّةِ النِّسَاءِ حِينَ حُلَّلَا يَكُونُ فِي طُهْرٍ لَهُ مَا مَسَّا فِيهِ فَإِنْ مَسَّ حَرَامًا أَمْسَى كَذاكَ فِي الْحَيْضِ وَفِي النَّفَاسِ مِنْ قَبْلِ طُهْرِهَا وَغُسْلِ الرَّاسِ وَمَنْ يُطَلِّق فَهُوَ الْمُبْتَدِعُ (3) طَلَاقُهُ وَهُوَ عَاصٍ يَقَعُ تَوبَتُهُ بِأَنْ يُرَاجِعَنَّا حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَنَّا فَإِنْ يَشَا مِنْ بَعْدِ ذَاكَ طَلَّقَا وَوَافَقَ السُّنَّةَ يَوْمًا وَاتَّقَى وَجَائِزٌ طَلَاقُهَا فِي الْحَمْلِ بِوَضْعِهِ تَدْخُلُ تَحْتَ الحِلِّ نَفْهَمُهُ مِنْ مُقْتَضَى الْخِطَابِ إِذْ ذَكَرَ الْعِدَّةَ فِي الْكِتَابِ عِدَّةُ ذَاتِ الْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَا فَاسْتَلْزَمَ التَّطْلِيقَ أَن يَتَّسِعَا
(1) مباحا منصوب على الحال.
(2) مستقبلا منصوب على الحال.
(3) قوله: «ومن يطلق» أي في طهر جامعها فيه أو في حال الحيض أو النفاس؛ فهو مبتدع أي واقع في البدعة، لأن الطلاق في هذه الأحوال منه باتفاق أصحابنا وإن طلاق البدعة، وهو واقع يسمى كان عاصيا في ذلك، وعند ابن تيمية وابن القيم ومن وافقهما أنه لا يقع ولا تطلق به، والله أعلم.