الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨بابُ الطَّلَاقِ
الجزء الثاني
357
وَهْيَ
وَقَدْ تَكُونُ بِدْعَةٌ فِي النُّطْقِ وَهُوَ طَلَاقٌ بِخِلَافِ الْحَقِّ أُمُورٌ عَدُّهَا لَا يُحْصَرُ أَشْيَاخُنَا لِبَعْضِهَا قَدْ ذَكَرُوا مِنْ ذَاكَ أَنتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ حِينَ عَاثَا تَطْلُقُ بِالثَّلَاثِ عِندَ الأَكْثَرِ وَقِيلَ بَلْ وَاحِدَةً فِي النَّظَرِ لِأَنَّمَا الثَّلَاثُ إِيقَاعٌ عَلِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِفِعْلٍ لَا الْكَلِمُ فَالْقَوْلُ لَا يَنُوبُ عَنْ أَفْعَالِ كَالضَّرْبِ لَا يَكُونُ بِالْمَقَالِ فَذِكْرُهُ الثَّلَاثَ فِي الإِنْشَاءِ عِنْدَهُمْ يَكُونُ كَالْهَبَاءِ وَهَكَذَا قَدْ جَاءَ عَنْ ثِقَاتِ مَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقُ مَرَّاتِ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّهُ لِلنِّيَّةِ وَاحِدَةً إِذَا خَلَا مِنْ نِيَّةِ ثُمَّ ثَلَاثُ أَكْثَرُ الطَّلَاقِ وقِيلَ ثِنْتَانِ عَلَى الإِطْلَاقِ وَذَاكَ إِنْ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُكِ يَا هِنْدُ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ فَاسْتَكِي فَتَطْلُقُ الثَّنْتَيْنِ فِي الْمَرْوِيِّ عَنْ قاضِي مِصْرِنَا أَبِي عَلِيَّ (1) وَكَالثَّلَاثِ حُكْمُ مَنْ طَلَّقَهَا حَاكِمُنَا بِالْعَجْزِ أَنْ يُنفِقَهَا لَيْسَ لَهُ بَكُرْهِهَا مِنْ رَجْعَةِ لَكِنْ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِالرَّغْبَةِ مِنْ أَجْلِ ذَاكَ بِالثَّلَاثِ شُبِّهَا لَا غَيْرِهِ فَافْهَمْ وَكُنْ مُنْتَبِهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَدْ قَالَا وَاحِدَةً تَطْلُقُ لَا جِدَالَا
(1) هو العلّامة الكبير الشيخ الشهير موسى بن علي بن عزرة الأزكوي العالم