الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٦١360
الجزء الثاني
كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ
وَهَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ إِذْ لَمْ يَكُ الطَّلَاقُ ذَا أَجْزَاءِ فِي طَالِقٍ أَمْسِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَا نَفَاهُ قَوْمٌ وَسِوَاهُمْ أَلْزَمَا لأَنَّ أَمْسِ قَدْ مَضَى لَا يُدْرَكُ طَلَاقُهُ بِذَاكَ لَيْسَ يُسْلَكُ وَالْمُثْبِتُونَ أَلْغَوُا التَّقْبِيدَا وَأَثْبَتُوا طَلَاقَهُ الْمُفِيدَا مَنْ قَالَ لِلزَّوْجَةِ طَلَّقْتُ اسْمَكِ يَا هَذِهِ وَقَدْ تَرَكْتُ حِسْمَكِ فَالاسْمُ لَا يَطْلُقُ لَكِنْ جِسْمُهَا وَذَاتُهَا دَلَّ عَلَيْهَا إِسْمُها وَطَالِقٌ لِسُنَّةِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ بِاتِّفَاقِ وَطَالِقُ أَنْتِ طَلَاقَ السُّنَّةِ تَطْلُقُ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ حَيْضَةِ إِنْ كَانَ قَدْ جَامَعَهَا وَلَمْ تَحِضْ مِنْ بَعْدِ أَنْ جَامَعَهَا حَتَى رَفَضٌ وَإِنْ يَكُنْ فِي طُهْرِهَا مَا مَسَّهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ حِينَ حَسَّهَا (1) وَمَنْ عَلَى الصِّبْيَانِ يَوْمًا مَرَّا وَإِبْنُهُ فِيهِمْ وَلَمَّا يَدْرَى فَقَالَ أُمُّ وَاحِدٍ مُطَلَّقَهُ تَطْلُقُ زَوْجُهُ مَقَالًا وَثْقَهُ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي قَدْ يَقَعُ طَلَاقُهُ لَهَا إِذَا مَا يُوقِعُ وَالجَدُّ وَالهَزْلُ سَواءٌ هَاهُنَا وَكَانَ بِالصَّرِيح نُطْقًا أَعْلَنَا وَمِثْلُهُ مَنْ أَيْقَظَتْهُ خِدْنَتُهُ بِذَاكَ ظَنَّ أَنَّ تِلْكَ زَوْجَتُهُ فَقَالَ أَنْت طَالِقٌ فَتَطْلُقُ زَوْجَتُهُ لِلْقَصْدِ فِيمَا يَنْطِقُ
(1) أي حين طلقها، والحَش القطع، كنَّى به عن الطلاق لكونه يقطع عصمة الزواج.