جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

362

الجزء الثاني

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

لِغَائِبِ لَمْ يُدْرَ كَيْفَ حَالُهُ وَذَاهِبٍ مَعْدُومَةٌ أَحْوَالُهُ وَمُمْكِن يُدْرَى وَلَكِنْ يَمْنَعُ وُقُوعَهُ الشَّرْعُ فَلَيْسَ يَقَعُ وَمُمْكِن يَجُوزُ فِعْلُهُ مَعَا وَتَرْكُهُ عَلَى سَوَاءٍ شُرِعَا وَكَلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَقْسَامِ يَخُصُّهُ حُكْمٌ مِنَ الْأَحْكَامِ فَإِنْ يُعَلِّقْهُ بِفِعْلٍ جَائِزِ كَقَوْلِهِ إِنْ سِرْتِ لِلْمَجَائِز (1) (0) فَأَنْتِ مِنِّي طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مِنْهُ وَكَذَا نَظِيرُهَا وَإِنْ يُعَلِّقْهُ بِمُمْكِن مَنَعْ وُجُودَهُ الشَّرْعُ فَحَالًا قَدْ يَقَعْ كَقَوَلِ مَنْ قَالَ إِذَا لَمْ أَشْرَبِ خَمْرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَاجْتَنِبِ فَإِنَّ شُرْبَهُ لِذَاكَ حُجْرَا فَيَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَ ذَكَرَا وَقَيْدُهُ يَلْزَمُهُ الإِلْغَاءُ إِذْ فِي اعْتِبَارِ قَيْدِهِ إِغْرَاءُ يَحْمِلُهُ عَلَى شَرَابِ الْخَمْرِ لِتَسْلَمَنْ لَهُ ذَوَاتُ الخِدْرِ وَإِنْ بِمَعْدُومٍ يُعَلِّقَنَّا فَإِنَّهَا بِالْحَالِ تَطْلُقَنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ إِذَا شَرِبْتِ (2) مَا دَاخِلَ الْكَوزِ فَقَدْ طُلَّقْتِ

(1) المجائز هي مواضع الصلاة للنِّسا فِي عُرْفِنَا.

(*) قلت: وتطلق على المواضع التي تغتسل فيها النساء من الأفلاج. (إسماعيل) (2) قوله: «كقول من قال إذا شربت أقول في هذا المثال نظر، والذي يظهر لي أنها لا تطلق في هذه الصورة، فإن قال لها: إذا شربت ما في داخل هذا الكوز فماذا عليها من الطلاق إذا لم تشربه؟ وما الفرق في هذا إذا كان في الكوز ماء أو لم يكن فيه ماء؟ إذا لم تشربه فالطلاق معلق بالشراب، فإن لم تشرب فلا شيء عليها، فلعل الشيخ أراد أن يُمَثْلَ للمعدوم بما إذا قال لها إن لم تشربي الماء الذي في داخل هذا الكوز فأنت طالق ولم يكن فيه ماء فإنها تطلق من حينها على ما يظهر، وليس هذا مثل الإيلاء الذي يؤجل أربعة أشهر، لأن فعل ما علق عليه

=