جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

364

الجزء الثاني

مُطَلَّقَة

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

وَإِنْ أَكُنْ أَنَا قَلِيلَ الْعَقْلِ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَقَالَ النَّذْلِ فإِنَّهَا تَطْلُقُ إِذْ لَمْ يُعْطَى مِنْهُ سِوَى الْقَلِيلِ حِينَ يُعْطَى وَكَامِلُ الْعَقْلِ عَدِيمُ الْمِثْلِ وَأَكْثَرُ النَّاسِ قَلِيلُ عَقْلِ وَقَوْلُ هَذَا النَّذْلِ (1) دَلَّنَا عَلَى قِلَّةِ عَقْلِهِ بِمَا قَدْ فَعَلَا وَقَائِلٌ إِنْ مِتُ أَنْتِ طَالِقُ تَطْلُقُ فِي الْوَقْتِ رَوَاهُ الصَّادِقُ وَذَاكَ شَرْطٌ بَاطِلٌ هَبَاءُ فَمِنْ هُنَا صَحَ لَهُ الإِلِغَاءُ وَبَعْضُهُمْ لِشَرْطِهِ يَعْتَبِرُ بِمَوْتِهِ طَلَاقَهَا يُقَدِّرُ تَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَحْكَامُهَا أَحْكَامُ مَنْ قَدْ طَلَّقَهُ فَإِنْ يَكُنْ طَلَاقُهَا رَجْعِيًّا تَأْخُذُ مِنْ مِيرَاثِهِ هَنِيَّا فَهيَ كَذَاتِ رَجْعَةٍ قَدْ مَاتَا عَنْهَا فَتَعْتَدُّ لِمَا قَدْ فَانَا أَوْ بَائِنَا فَتُمْنَعُ الْمِيرَانَا وَذَاكَ إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَا وَبَعْضُهُمْ قَدْ أَبْطَلَ الْجَمِيعًا وَلِلطَّلَاقِ لَمْ يَرَ الْوُقُوعَا فَاعْتَبَرَ الشَّرْطَ مَعًا وَالْحَالَا فَمِنْ هُنَاكَ قَالَ مَا قَدْ قَالَا وَطَالِقٌ شِئْتِ فَتِلْكَ تَطْلُقُ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ بِهِ يُعَلَّقُ وَإِنْ يَقُلْ إِنْ شِئْتِ فَهْيَ إِنْ تَشَا فِي مَجْلِسِ الْقَوْلِ فَأَمْرُهَا مَشَى وَإِنْ تَقُمْ وَلَمْ تَشَا وَشَاءَتْ مِنْ بَعْدُ لَا طَلَاقَ فِيمَا جَاءَتْ

() مقال منصوب على نزع الخافض أي في مقال. (إسماعيل)

(1) «النذل»: الخسيس الدنيء.