جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

بابُ الطَّلَاقِ

الجزء الثاني

365

وطَالِقٌ إِذَا وَلَدْتِ ذَكَرَا فَوَلَدَتْ خَلْقًا خَفِيًّا مُنْكَرَا لَمْ يُدْرَ أَهْوَ ذَكَرٌ أَمْ أُنثَى فَتِلْكَ شُبْهَةٌ عَلَيْهَا تُحْثَى طَلَاقُهَا سَلَامَةٌ لِلرَّجُل وَذَلِكَ الْحُكْمُ لِكُلِّ مُشْكِل وَطَالِقٌ فِي رَمَضَانَ تَطْلُقُ أَوَّلَ فَجْرٍ مِنْهُ حِينَ يُشْرِقُ وَقِيلَ بَلْ عِندَ دُخُولِ اللَّيلِ مِنْهُ وَذَا الْقَولُ إِلَيْهِ مَيْلِي وَالأَصْلُ مَالَ لِلْمَقَالِ الأَوَّلِ وَلَا أَرَى تَصْوِيبَهُ مِنَ الْجَلِي لِأَنَّ لَيْلَ رَمَضَانَ مِنْهُ فَالشَّهْرُ بِالْهِلَالِ نَعْرِفَتْهُ وَقِيلَ فِيمَنْ بِالطَّلَاقِ حَلَفَا أَنْ يَفْعَلَ الْيَوْمَ كَذَا وَمَا وَفَى لَا يَطَأُ الزَّوْجَةَ حَتَّى يَفْعَلَا فِي يَوْمِهِ مَا قَالَهُ مُمْتَثَلَا وَالْخُلْفُ إِنْ وَطِئَهَا فَقِيلَا تَفْسُدُ وَالبَعْضُ يَرَى التَّحْلِيلَا وَقِيلَ إِنَّهَا مِنَ الإِيلَاءِ فَهْيَ كَحُكْمِهِ عَلَى سَوَاءِ وَحَلِفُ الطَّلَاقِ نَوْعُ مَعْصِيَة فَاعِلُهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ تَزْكِيَهْ لأَنَّهُ بِغَيْرِ رَبِّي أَقْسَمَا فَهْوَ لِغَيْرِ رَبِّهِ قَدْ عَظَمَا وَذَاكَ مِن رَكَاكَةِ الْإِيْمَانِ إِذْ أَثَرَ الْمَخْلُوقَ فِي الْأَيْمَانِ وَلَيْسَ مِن لَفْظِ الطَّلَاقِ يُبْنَى لَا مِنْ صَرِيحِهِ وَلَا الْمُكَنَّى لَكِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ التَّعْلِيقِ إِنْ جَاءَ بِالتَّعْلِيقِ فِي التَّطْلِيقِ وَإِنْ يَكُنْ أَرْسَلَهُ كَالقَسَم بِحَرْفِهِ فَهُوَ يَمِينُ الْمُقْسِم