جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

بَابُ الْخُلْعِ

الجزء الثاني

367

كَذَاكَ لَا يَدْخُلُ فِي الإِقْرَارِ لأَنَّهُ يَكُونُ كَالإِنْكَارِ لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْمُقَرِّ بِهْ (1) كَعَشْرَةٍ مِنْ مِئَةٍ فَلْتَنْتَبِهْ لأَنَّهُ بَيَانُ مَا أَقَرًا بِهِ وَذَا خِلَافُ مَا قَدْ مَرَّا وَمَنْ أَجَازَ فِي الطَّلَاقِ اسْتِثْنَا فَقَدْ أَرَادَ مِثْلَ هَذَا الْمَعْنَى وَذَاكَ مَعْ تَعَدُّدِ الطَّلْقَاتِ يَكُونُ الاسْتِثْنَاءُ فِيهَا آتِي كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً فَالِاسْتِثْنَاءُ حَلَّا أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ مَا يُقَيِّدُ وَهْوَ بِالِاسْتِثْنَاءِ إِسْمًا يُعْهَدُ فَاتَّحَدَ الإِسْمُ وَأَمَّا الْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ وَقَدْ أَحَارَ الذَّهْنَا وَغَلَطُ الْأَنْهَامِ مِنْ ذَا الْبَابِ يَفُوتُ عَدُّهُ عَنِ الْحِسَابِ وَبِاخْتِلَافِ الإِصْطِلَاحِ يَقَعُ فِي الْوَهْم مَنْ يَظُنُّ أَنْ لَا يَقَعُ فَتَسْأَلُ اللهَ ثَبَاتَ الْقَدَمِ وَنَسْأَلُ الْمَنَّانَ حِفْظَ الْقَلَمِ

بابُ الْخُلُعِ

الخُلْعُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ زَوْجَتِهِ عَنْ نَفْسِهَا غُرْمًا عَلَى رَغْبَتِهِ وَهْوَ مَعَ الْفِدَاءِ وَالبُرْآنِ مُخْتَلِفَاتُ اللَّفْظِ لَا الْمَعَانِي وَلِاخْتِلَافِ الاِعْتِبَارِ اخْتَلَفَا تَعْبِيرُهُمْ وَالْقَصْدُ مِنْهَا عُرِفَا

(1) قوله: «في الْمُقرّ بِهِ أل في المقر، موصولة، أي في الذي أقر بِهِ، وذلك في الإقرار.