جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

بَابُ الْخُلْعِ

الجزء الثاني

369

فَقِيلَ خُلْعٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِخُلْعِ هَكَذَا يَرْوُونَهُ وَيُسْتَحَبُّ الْخُلْعُ بَعْدَ الطَّهْرِ مِنْ حَيْضِهَا قَبْلَ جِمَاعِ يَجْرِي وَإِنْ يَكُنْ خَالَعَهَا فِي مَرَض (1) بِمَطْلَبِ مِنْهَا وَبِالْمَهْرِ رَضِي وَمَاتَ قِيلَ إِنَّهَا تَعْتَدُّ كَمِثْل مَنْ قَدْ طُلِّقَتْ تُعَدُّ وَقِيلَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ تَلْزَمُ لأَنَّ ذَاكَ الْخُلْعَ لَيْسَ يَلْزَمُ وَذَاكَ مِنْ تَصَرُّفِ الْمَرِيضِ قَدْ قِيلَ بِالتَّصْحِيحِ وَالتَّمْرِيضِ كَذَاكَ إِنْ خَالَعَهَا السَّكْرَانُ أَوْ مُكْرَةٌ جَبَرَهُ السُّلْطَانُ فَفِي وُقُوعِهِ خِلَافُ الْعُلَمَا كُلٌّ بِمَا بَانَ لَهُ تَكَلَّمَا فَقَائِلُ بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إِذْ لَمْ يَكُنْ عَنِ اخْتِيَارِ يَنْبُتُ (2) وَقَائِلٌ بِأَنَّهُ يَكُونُ إِلَّا إِذَا خَالَعَهَا الْمَجْنُونُ أَوِ الصَّبِيُّ فَهُنَاكَ يَمْتَنِعْ إِذْ سَبَبُ التَّكْلِيفِ عَنْهُمَا رُفِعْ وَحُكْمَهُ مِثْلُ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَقِيلَ فَسْخُ لِلنِّكَاحِ الْبَائِنِ وَهُوَ مَقَالُ لِفَتَى عَبَّاسِ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ النَّبْرَاسِ لَوْ كَانَ قَدْ خَالَعَهَا مِرَارًا يَجُوزُ فِي قَوْلِهِمَا جِهَارًا

(1) قوله: «في مَرَض» أي وهو مريض، ولكن كان بمطلب منها، فالظاهر أن الخلع صحيح؛ لأن التصرف في المهر إنما كان منها، وهي صحيحة جائزة التصرف، أما إذا كانت المريضة ها على أن يُطَلِّقها فها هنا يكون الطلاق واقعًا، ويبقى المهر عليه؛ لأنها ممنوعة

فخالَعَتْه

بمهره

هي

التصرف إذا كان ذلك منها في مرض مانع من التصرف، وهل هو يرثها أم هو طلاق بائن،

أحسب أن فيه اختلافًا، والله أعلم.

(2) «ينبت»: بالنون أي يحدث، مأخوذ من نبت الزرع، وهو ظهور بعد عدم.