جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

370

الجزء الثاني

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

وَبِالثَّلَاثِ لَا يُقَيَّدَنَّا عِنْدَهُمُ كَمَنْ يُطَلِّقَنَّا وَكُلُّ مَنْ يَجْعَلُهُ طَلَاقَا فَبِالثَّلَاثِ قَيَّدَ الإِطْلَاقَا وَاللَّهُ رَبِّي ذَكَرَ الْفِدَاءَ فِي آيَةِ الطَّلَاقِ نَصَّا جَاءَ وَهُوَ دَلِيلُ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ مُسْتَنْبَطًا مِنْ مُحْكَم التَّنْزِيلِ وَالمُتَأَخِّرُون صَحَحُوهُ وَاعْتَمَدُوهُ حِينَ رَبَّحُوهُ بَنَوْا عَلَيْهِ أَكْثَرَ الفَتَاوِي وَجَعَلُوهُ لِلْفُرُوعِ حَاوِي وَسَكَتُوا عَنِ الْمَقَالِ الْأَوَّلِ وَهْوَ مِنَ الصِّحَّةِ أَعْلَى مَنْزِلِ (1) وَالبَحْرُ مِثْلُ إِسْمِهِ قَدْ جَمَعَا عِلْمًا وَجَابِرٌ لِذَاكَ قَدْ وَعَى مَا حَالَةُ الْأَنْهَامِ مَعْ أَنْهَامِهِمْ لَا يَبْلُغُ العَقْلُ إِلَى مَرَامِهِمْ وَالفَرْقُ بَيْنَ الفَسْحَ وَالطَّلَاقِ يَعْرِفُهُ مَنْ لِلْمَعَالِي رَاقِي فَالْفَسْخُ إِخْرَاجُ كَأَنْ لَمْ يَكُنِ وَذَا الطَّلَاقُ حَلٌّ ذَا الْمُعَيَّنِ تَبْقَى بَقِيَّةٌ مَعَ الطَّلَاقِ تَابِعَةً لِزَوْجِهَا الْمِطْلَاقِ) وَلَا كَذَاكَ عِنْدَ هَذَا الفَسْحَ فَحَالَةُ الفَسْحَ كَحَالِ النَّسْخِ وَمَا لِزَوْجِهَا إِلَيْهَا مَرْجِعُ كُرْهًا عَلَى القَوْلَيْنِ حِينَ يَخْلَعُ

(1) وَسَكَتُوا»: أي سَكَتُوا عن القول بأن الخُلْعَ فَسْخُ. «فائدة»: يظهر ثمرة الخلاف في الخُلْع أهو فشخ أو طَلَاقُ فيما إذا خالعها ثلاث مرات فعلى القول بأنه فسخ فله أن يتزوجها تزْوِيجًا جديدًا، وعلى القول بأنه طلاق فليس له ذلك حتى

تنكح زوجا غيره. (2) «المطلاق»: الرجل غير الحازم.