جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

بَابُ الْخُلْعِ

الجزء الثاني

371

وَإِنْ يَكُنْ عَنْ إِذْنِهَا) يُخْتَلَفُ فِيهِ وَعِنْدِي لِلرُّجُوعِ ضَعْفُ وَمَنْهَجُ التَّجْدِيدِ عِنْدِي أَسْلَمُ إِنْ شَاءَهَا وَهْوَ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ فَسْخًا فَهُوَ فِي أَوْجِ مِنَ الظُّهُورِ غَيرُ مُخْتَفِي وَإِنْ يَكُنْ مِنَ الطَّلَاقِ فَهْوَ مِنْ طَلَاقِهَا الْبَائِنِ حَتْمًا فَاسْتَبِنْ وَإِنَّهَا بِنَفْسِهَا لأَمْلَكُ فَلَيْسَ لِلرَّجْعَةِ ثَمَّ مَسْلَكُ وَالْخُلْعُ يَعْقُبُ الطَّلَاقَ الرَّجْعِي وَلَا يَجِي الطَّلَاقُ بَعْدَ الْخُلْعِ لأَنَّ فِي الرَّجْعِيٌّ مِنْ طَلَاقِهِ بَقَاءَ الِاعْتِدَادِ فِي وَثَاقِهِ لِذَاكَ إِنْ خَالَعَهَا يُقَالُ أَخْذُ الْفِدَا مِنهَا لَهُ حَلَالُ وَإِنْ يَكُنْ طَلَّقَهَا وَسَتَرَا وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ بِمَا قَد أَمْهَرَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْمَهْرَا لأَنَّهُ خَادَعَهَا وَغَرًا وَمَالُهَا مِنْ غَيْرِ طِيبِ الْأَنفُسِ لَيْسَ يَطِيبُ كَيْفَ بِالتَّدَلُّسِ لَا يَجِبُ الإِنْفَاقُ لِلْمُخْتَلِعَهُ إِلَّا لِحَامِلٍ إِلَى أَنْ تَضَعَهُ وَلَا لَهَا إِرْثُ إِذَا مَا مَاتَا وَإِرْتُهُ مِنْهَا كَذَاكَ فَاتَا وَلَا يَجُوزُ الأَخْذُ لِلصَّدَاقِ مِنْ زَوْجَةٍ قَالُوا عَلَى شِقَاقٍ ذَاكَ أَخْذُهُ بُهْتَانُ جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّنَا الْبَيَانُ

(1) قوله: «وإن يكن عن إذنها اعلم أن القول بأن له مراجعة المختلعة بإذنها دون إذن وَلِيّها كان مُعْتَمَدَ المتأخّرين من علماء عُمان، ولكن العمل في زماننا على القول بتجديد النكاح؛ لأنه

أصح وأسْلَمُ كما أشار إليه الناظم رحمدلله. اهـ.