الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥374
الجزء الثاني
كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ
فَاللَّهَ وَالرَّسُولَ وَالأُخْرَى مَعَا آثَرْنَ حَيْثُ قَدْ تَرَكْنَ الطَّمَعًا وَمَنْ لَهُ سَابِقُ حَظِّ أَدْرَكَهُ فَضْلًا وَذَاكَ أَنْ يُصِيبَ مَسْلَكَهُ وَمَنْ يُجَاهِدْ فِي الإِلَهِ وُفِّقَا إِلَى رِضَاهُ وَارْتَقَى حَيْثُ ارْتَقَى يَا نِعْمَةَ الْعَيْنِ لِمَنْ يُوَفَّقُ لِذَاكَ وَاللَّهُ هُوَ الْمُوَفِّقُ وَذَاكَ أَنَّ الزَّوْجَ يَجْعَلَنَّا لَهَا الْخِيَارَ كَيْفَ تَنْظُرَنَّا تَخْتَارُهُ أَوْ نَفْسَهَا فَإِنْ تَكُنْ تَخْتَارُهُ تَبْقَى عَلَى حَالٍ زُكِنْ (1) وَذَاكَ حَالُهَا الَّذِي تَقَدَّمَا لأَنَّهُ عَنْ حُكْمِهِ لَنْ يُصْرَمَا وَإِنْ تَكُنْ لِنَفْسِهَا تَخْتَارُ تَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ الْخِيَارُ تَكُونُ بَائِنَّا وَقِيلَ رَجْعِي وَإِنَّنَي أَرَاهُ شِبْهَ الْخُلْعِ
(2)
أَرَاهُ فَسْخًا لِلنِّكَاحِ حَيْثُمَا حَكَمَهَا فِي فَسْخِهِ وَالْتَزَمَا وَهْوَ شَبِيهُ غَيْرِ الصَّبِيَّةِ مَعْنَاهُمَا مُتَّفِقُ القَضِيَّةِ فَيُشْبِهُ الْخُلْعَ بِحَيْثُ جَعَلَا ذَلِكَ لِاخْتِيَارِهَا أَنْ تَفْعَلَا لَكِنَّهُ بِغَيْرِ مَا فِدَاءِ وَيُشْبِهُ التَّغْيِيرَ لِلنِّسَاءِ بِحَيْثُ نَالَتِ الْخِيَارَ بَعْدَمَا كَانَ عَلَيْهَا بَابُهُ مُعْتَجِمَا وَذَاكَ أَنْ تَقُولَ تِلْكَ الْغِيدُ (3) إِخْتَرْتُ نَفْسِي لَا لَهُ أُرِيدُ
(1) أي عُلِمْ.
(2) قوله: «أراه فسخًا أقول: هو الصحيح الذي يؤيده النقل والعقل. (3) «الغيد»: المرأة الحسناء.