الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦بابُ الظُّهَارِ
الجزء الثاني
375
باب الظهار
وَجَعْلُ ظَهْرِ زَوْجِهِ عَلَيْهِ كَظَهْرٍ أُمِّهِ كَذَاكَ اخْتَيْهِ هُوَ الظَّهَارُ وَهُوَ تَعْبِيرٌ وَرَدْ عَنْ شِدَّةِ التَّحْرِيمِ حِينَ مَا نَقَدْ وَمَوْضِعُ الرُّكُوبِ فِي الْبَهَائِمِ ظَهُورُهَا فَكَانَ ذَا كَالْلَازِمِ فَالظَّهْرُ قَدْ كَنَّى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ كَيْ لَا يَكُونَ الْقُبْحُ فِي تَعْبِيرِهِ فَكُلُّ مَا أَوْرَثَ هَذَا الْمَعْنَى فَهْوَ ظِهَارٌ إِنْ يَكُن قَدْ يُعْنَى مِنْ ظَهْرِ عَمَّةٍ وَظَهْرِ جَدَّةٍ وَنَحْوُهُ كُلُّ طَوِيلِ الْحُرْمَةِ وَمِثْلُهُ إِنْ قَالَ مَهْمَا جِئْتُكِ أَكُونُ آتِيَا لأُمِّي فَاتْرُكِي بَلْ هَذِهِ أَصْرَحُ فِي التَّقْبِيحِ فَهيَ مَعَ الظَّهَارِ كَالصَّرِيحِ وَأَصْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الأَوَلَ وَوَصْفُهُ بِالنُّورِ فِي الذِّكْرِ نَزَلْ فَيَلْزَمُ الْمُؤْمِنَ تَرْكُ النُّورِ وَيَتَدَارَكَنَّ بِالتَّكْفِيرِ مِنْ لُطْفِهِ سُبْحَانَهُ أَنْ جَعَلَا كَفَّارَةً وَأَمَدًا مُؤَجَّلَا أَجَلَهُ مِنَ الشَّهُورِ أَرْبَعَهُ لَعَلَّهُ يَدَّكِرَنَّ مَرْبَعَهُ (1) فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يُكَفِّرَنَّا بَانَتْ بِذَاكَ عَنْهُ فَاسْمَعَنَّا وَصَارَ وَاحِدًا مِنَ الْخُطَّابِ فِي أَخْذِهَا إِنْ كَانَ غَيْرَ آبِي
(1) المربع المنزل، وأصله المنزل الذي ينزل فيه وقت الربيع، وقد كنى به هنا عن المرأة التي
ظاهر منها.