جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

376

الجزء الثاني

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

وَإِنْ يَكُنْ قَبْلَ مُضِيّ الأَجَلِ كَفَّرَ عَادَ فِي الْمَحَلِّ الْأَوَّلِ وَمَا لَهُ مِنْ قَبْل أَنْ يُكَفِّرَا يَطَأُهَا فَتَحْرُمَنْ إِذَا جَرَى وَذَلِكَ الْمَرُّ الَّذِي قَدْ ذَكَرَا فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ حِينَ فَسَّرَا وَمَسُّهَا فِي سَائِرِ الْجَنْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ حُلِّلَا وَلَا يَمَرُّ الْفَرْجَ مِنْهَا وَيَرَى بَعْضُ بِأَنَّ مَسَّهُ لَمْ يُحْجَرَا وَأَنَّهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَمَنْ قَدْ طُلِّقَتْ رَجْعِيَّةٌ لِمَنْ فَطِنْ فَوَقْتُهُ الَّذِي لَهُ قَدْ أُنْظِرَا يَكُونُ عِدَّةً لَهَا مُقَدَّرَا مِنْ هَاهُنَا لَيْسَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ مِنْ أَجَلٍ يَلْزَمُ أَنْ تَعْتَدَّهُ كَذَاكَ أَيْضًا أَجَلُ الإِيلَاءِ فَالحُكْمُ فِيهِمَا عَلَى سَوَاءِ وَأَجَلُ الظَّهَارِ فِي الإِمَاءِ مِثْلُ الْحَرَائِرِ مِنَ النِّسَاءِ لأَنَّهَا زَوْجَتُهُ حَتْمًا وَلَا ظهار فِي سُرِّيَّةٍ قَدْ جُعِلَا لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ فِي قَدْ سَمِع يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ رُفِعْ فَأَفَهَمَ التَّخْصِيصَ بِالْحَرَائِرِ وَمَا الإِمَاءُ مِثْلَهَا فِي الظَّاهِرِ إِذْ لَمْ تَكُنْ تُسَمَّى بِالنِّسَاءِ مَعَ الإِضافةِ لِهَؤُلَاءِ فَإِنْ أُضِيفَتِ النِّسَا إِلَيْنَا أَزْوَاجُنَا يُرَادُ دُونَهُنَّا مِنْ هَاهُنَا الزَّوْجَةُ لَوْ كَانَتْ أَمَهُ تَدْخُلُ فِي أَحْكَامِهَا الْمُقَدَّمَهُ وَالْحُكْمُ فِي الإِيلَاءِ كَالظَّهَارِ لَا يُوجَدُ الإِيلَاءُ فِي السَّرَارِي