الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩378
الجزء الثاني
كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ
فَمُوجِبُ التَّكْفِيرِ نَفْسُ النُّورِ فَيُوجِبُ الْمَقَالُ لِلتَّكْفِيرِ فَذَا هُوَ الْأَصْلُ لِهَذِي المَسْأَلَهُ لَكِنَّنِي فِيمَا أَرَاهَا مُشْكِلَهْ إِذِ الظَّهَارُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ لَكِنَّهُ يَخُصُّ هَؤُلَاءِ فَالْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ وَالظَّهَارُ يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ وَالْخِيَارُ وَهَكَذَا الإِيلَاءُ فَافْهَمَنَّا لأَنَّهَا لِلْعَقْدِ تَتْبَعَنَّا وَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي ذَا أَثَرُ فَلَا أَقُولُ إِنَّهَا تُكَفِّرُ وَبِالرِّجَالِ قُصِدَ الْخِطَابُ فِي حُكْمِ ذَاكَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَلَيْسَ لِلْقِيَاسِ ثَمَّ مَدْخَلُ وَإِنْ يَكُنْ قَالُوا بِهِ وَعَوَّلُوا أَنَّمَا الْعَوْدُ إِلَيْهَا مُوجِبُ لِذَاكَ لَا مَقَالُهُ إِذْ يَكْذِبُ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ يَرْجِعَنَّا لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَنَّا (1) ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَدْ قَالُوا بِهَذِهِ يَرْتَفِعُ الْجِدَالُ
فصل كفارة الظهار
وَاللَّهُ قَدْ فَصَّلَ فِي الْقُرْآن كَفَارَّةَ الظُّهَارِ بِالتِّبْيَانِ فَأَوْجَبَ الْعِتْقَ لِمَنْ قَدْ وَجَدَا وَالصَّوْمَ بَعْدَهُ لِمَنْ لَمْ يَجِدًا وَبَعْدَهُ إِطْعَامُ سِتِّينَ فَتَى مِنَ الْمَسَاكِينِ بِمِقْدَارٍ أَتَى
(1) انظروا إلى هذا التحقيق الكاشف لكل معنى رشيق، فَلِلَّهِ دره من علامة سباق.