جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ألفاظ الصفات

باب في

الجزء الأول

37

وَيَا غَيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ فَلَا تُجِيزُهُ جَلَّ إِلَهِي وَعَلَا وَيَا دَلِيل المُتَحيِّرِينَا كَمِثْلِهِ عَنْهُ كَذَا رُوِينَا وَهَكَذَا قَدِ ارْتَدَى بِالكِبْرِيَا لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا قَدْ رُوِيَا وَهَكَذَا يَا سَنَدِي وَاخْتُلِفَا فِي لَفْظَةِ المَنَّانِ أَيْضًا فَاعْرِفَا) وَفَسَّرُوهُ هَاهُنَا بِالْمُنْعِم وَقِيلَ بِالمُعْطِي لِكُلِّ النِّعَمِ فَلَا سَبِيلَ عِنْدَنَا لِلْمَنْعِ ثُمَّ ثُمَّ جَوَازُهُ أَتَى فِي الشَّرْعِ أَمَّا قَلِيلُ اللَّهِ إِنْ عَنَى بِهِ تَأْكِيدُ نَفْي جَائِزٌ فَانْتَبِهِ تَقُولُ مَا عِنْدِي قَلِيلُ اللهِ تُرِيدُ لَا شَيء وَلَا مُضَاهِي وَلَا يُقَالُ الرَّأْيُ لِلْمَنَّانِ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَةِ الإِنْسَانِ مَا شَاءَهُ خَالِقُنَا وَشِينَا لَيْسَ يَجُوزُ هَكَذَا رُوِينَا لأَنَّ مَا قَدْ شَاءَهُ الرَّحْمَنُ يَكُونُ لَوْ لَمْ يُرِدِ الإِنْسَانُ وَقَوْلُ سُبْحَانَ بِلَامٍ وَأَلِفْ فَذَاكَ لَحْنٌ فَاحِشُ فَدَعْ وَقِفْ

(1) اختلف العلماء في أسماء الله هل هي توقيفية بمعنى لا يجوز الاشتقاق من صفات الكمال إلا ما ورد على لسان الشارع أو يجوز. فمن قال بالقول الأخير جعل الحنان المنان من أسماء الله لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ [إبراهيم: 11] أي ينعم ويتفضل بالإحسان وقوله: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا﴾ [مريم: 13] أي رحمة، ومن قال بأنها توقيفية قال: هما ليسا من الأسماء الحسنى الواردة بها أحاديث وهي تسعة وتسعون اسما، وكلها واردة في القرآن. والجمهور من المحققين على أنها توقيفية فلا يصح الدعاء بما ورد في كثير من الأدعية من الأسماء التي لم ترد في القرآن ولا في الحديث الصحيح. والله أعلم.

(أبو إسحاق)