الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٩38
الجزء الأول
كتاب أصول الدين
وَيُعْذَرُ الجَاهِلُ إِنْ أَتَاهُ وَالعُرْفُ فِي الْأَسْمَاءِ لَا نَرْضَاهُ وَمَنْ يَقُلْ نُسْرَقُ لَوْلَا كَلْبُنَا وَهَكْذَا نُقْتَلُ لَوْلَا صَحْبُنَا فَقِيلَ شِرْكٌ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ تُنْظَرَ الأَحْوَالُ عِنْدَ القَصْدِ وَإِنْ رُوِي التَّشْرِيكُ فِيمَا قَدْ رُوِي فَذَاكَ تَشْرِيكٌ بِمَعْنِّي لُغَوِي أَوْ أَنَّهُ يُقَالُ فِيمَنْ يَعْتَقِدْ حَقِيقَةَ القَوْلِ بِذَاكَ المُبْتَعِدْ مَنْ قَالَ كُلٌّ بِالإِلَهِ لَاحِقُ يَجُوزُ إِذْ مَعْنَاهُ بَعْثُ صَادِقُ كَذَاكَ إِنْ فَشَرْتَهُ بِالْمَوْتِ إِذِ النُّحُوقُ وَاقِعٌ بِالفَوْتِ وَلَا يَضِيقُ أَنْ يُقَالَ الزَّارِعُ لِأَنَّهُ فِي النَّصَّ إِسْمٌ وَاقِعُ كَذَا الرَّؤُوفُ جَائِزٌ وَفُسّرا بِشِدَّةِ الرَّحْمَةِ فِيمَا أُثِرَا لَا رَاحِمٌ أَرْحَمُ مِنْهُ جُوْزَا لِلرَّاحِمِينَ فَلْيُصَفْ تَجَرُّزَا
باب في أفعاله تعالى
وَالخَيْرُ وَالشَّرُّ مِنَ الحَمِيدِ خَلْقٌ وَفِعْلَانِ مِنَ العَبِيدِ لَكِنَّ فِعْلَ العَبْدِ كَسْبٌ مِنْهُ وَرَبُّنَا الخَالِقُ فَافْهَمَنْهُ مَنْ عُدِمَ الإِيمَانُ مِنْهُ بِالقَدَرْ بِخَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَقَدْ كَفَرْ وَهَكَذَا مَنْ حَمَلَ المَعَاصِي عَلَى الإِلَهِ فَهْوَ عَبْدٌ عَاصِي وَالذَّنْبُ لَا شَكٍّ مِنَ العَبِيدِ لِفِعْلِهِمْ مَا جَاءَ بِالوَعِيدِ
(1) قوله: «في النص» أي في قوله تعالى: ﴿وَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: 64].