جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

380

الجزء الثاني

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

وَدَيْنُهُ يَسْتَهْلِكُ الْجَمِيعَا فَلَا عَلَيْهِ الْعِتْقُ كُنْ سَمِيعًا لأَنَّ دَيْنَ النَّاسِ أَوْلَى وَأَحَقُّ أَنْ يُقْضَى أَوّلًا لأَنَّهُ سَبَقْ وَمَنْ لَهُ سُرِّيَّةٌ يَطَاهَا فِي بَيْتِهِ لَيْسَ لَهُ سِوَاهَا فَقِيلَ يُجْزِيهِ الصِّيَامُ عَنْهَا وَقِيلَ بَلْ عَلَيْهِ يُعْتِقَنْهَا وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يُوجِبَنَّا هَذَا الأَخِيرَ وَيُؤَيِّدَنَّا وَوَاجِدُ لِلْعِتْقِ قَبْلَ أَنْ يُتِمُ صِيَامَهُ يُعْتِقُهُ وَيَلْتَزِمْ وَبَعْدَ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ فَما عَلَيْهِ عِتْقُ لَوْ أَصَابَ مَغْنَمَا وَمُعْتِقٌ نِصْفَا لَهُ مِنْ عَبْدِ عَنِ الظُّهَارِ لَيْسَ يُجْزِي عِنْدِي وَقِيلَ بَلْ يُجْزِيهِ إِذْ يَلْزَمُهُ سَهْمُ شَرِيكِهِ لَهُ يَغْرَمُهُ وَآخِرُ القَوْلَيْنِ قِيلَ أَكْثَرُ لَكِنَّمَا الْأَوَّلُ عِنْدِي أَظْهَرُ لأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ بِلَا رَأْيِ شَرِيكِهِ أَرَاهُ بَدَّلَا لأَنَّهُ عَلَى الشَّرِيكِ قَدْ عَدَا وَالغُرْمُ وَالغُرْمُ جَبْرٌ لَا يُزِيلُ الاِعْتِدَا كَدِيَةِ الْمَقْتُولِ بَعْدَ الْقَتْلِ كَيْفَ يَكُونُ مُجْزِيَّا لِفِعْلِ

وَعِتْقُ مَنْ دُبِّرَ لَيْسَ يَكْفِي إِذْ لَيْسَ بِالْكَامِلِ عِنْدَ الْوَصْفِ وَهَكَذَا شِرَاءُ مَنْ قَدْ دُبِّرَا لِلْعِتْقِ لَا يُجْزِي عَلَى مَا ذُكِرَا

(1)

(1) قوله: «دُبّرا أي جُعل مدبرًا وهو العبد الذي علق إعتاقه بموت سيده.