الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤باب الإيلاء
الجزء الثاني
383
وَمَنْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ فِي قَرْيَةِ فَآلَ لَا يَدْخُلُهَا لِنُكْتَةِ فَإِنْ وَفَا بِمَا بِهِ قَدْ حَلَفَا إِلَى تَمَامِ الْأَجَلِ اللَّذْ عُرِفَا قِيلَ تَبِينُ زَوْجُهُ إِذْ فِيهِ إِيلَاؤُهُ عَنْهَا بِمَا يُخْفِيهِ وَقِيلَ لَا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدِ اشْتَرَطْ لَهَا سُكُونًا وَبِهِ قَدِ ارْتَبَطْ وَفِي كِلَا الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي نَظَرُ وَإِنْ يَكُنْ صَحَ بِذَاكَ الأَثَرُ لأَنَّمَا الإِيلَاءُ فِي الْقُرْآن عَنِ النِّسَاءِ لَا عَنِ الْبُلْدَانِ لَوْ كَانَ فِي الشَّرْطِ عَلَيْهِ سُكْنَى يُمْكِنُهُ إِتْيَانُهَا لِمَعْنَى تَتْرُكُ شَرْطَهَا لِمَا أَرَادَا أَوْ تَأْتِهِ لِيَبْلُغَ الْمُرَادَا فَهْوَ بِذَاكَ الْحَالِ قَدْ بَرَّ الْقَسَمْ وَنَالَ مِنْهَا مَا أَرَادَ وَالْتَزَمْ فَإِنْ عَرَفْتَ ذَلِكَ التَّأْوِيلَا أَخْرَجْتَهَا عَنْ حُكْمِ هَذَا الإِيلَا وَإِنْ يَكُنْ مُكَنِّيَّا عَنْ زَوْجَتِهُ بِدَارِهَا فَحُكْمُهَا لِنِيَّتِهُ إِذِ الْكِنَايَاتُ مِنَ الْكَلَامِ صِنْفٌ يَحُوزُ الشَّطْرَ فِي الْأَحْكَامِ وَعَلَّ مَنْ قَالَ بِمَا تَقَدَّمَا رَأَىهُ قَدْ أَرَادَ هَذَا فَاعْلَمَا وَشَاهِدُ الْحَالِ دَلِيلٌ قَاضِي فَلَا يَصِحُ أَنْ نَلُومَ الْمَاضِي وَإِنْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ أَخْذِهَا حَلَفْ لَا يَأْتِيَنَّهَا فَفِيهِ يُخْتَلَفْ فَقِيلَ بالأَخْذِ لَهَا يَلْزَمُهُ إِيْلَاؤُهُ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ
(1) «فال» أي فآلى حذف ألفها تخفيفًا.