الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥384
الجزء الثاني
كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ
وَهْوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَدْ جَاءَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَاتْرُكِ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ لَا ظِهَارًا قَبْلَ النِّكَاحَ فَانْتَفَى جِهَارًا وَإِنَّمَا الإِيلَاءُ فِي ذَا الْمَعْنَى مِثْلُ الظَّهَارِ وَبِهِ يُثَنَّى وَأَجَلُ الْإِيلَاءِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَشْهُرِ الزَّمَانِ يُمْهَلُ فِيهَا عَلَّهُ يَذَّكَّرُ فَيَرْجِعَنْ لِوَطْئِهَا وَيَشْكُرُ تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ اليَمِينِ وَقَدْ مَضَى فِي ذِكْرِهَا تَبْيِينِي وَهُوَ مُصَدَّقٌ إِذَا مَا قَالَا كَفَّرْتُ عَنْهَا فَافْهَمِ الْمَقَالَا وَإِنْ يَقُلْ إِنْ لَمْ أَسِرْ صُحَارًا إِيْلَاؤُهُ يَنْحَطُّ حِينَ سَارَا فَإِنْ يَسِرُ مِنْ قَبْلُ تِلْكَ الْأَرْبَعَهُ يَنْحَطُّ عَنْهُ فَلْيُوَافٍ مَرْبَعَهُ وَنِصْفُهَا قَدْ قِيلَ فِي الْإِمَاءِ وَقِيلَ بَلْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ مِنَ الْعُمُومِ فِي الْأَسَاسِ وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ بِالْقِيَاسِ وَمُقْتَضَى الْعُمُومِ هُوَ الْأَكْثَرُ وَغَيْرُهُ دَلَّ عَلَيْهِ النَّظَرُ وَبَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ ذَاكَ الْأَمَدُ حَلَّ زَوَاجُهَا لِمَنْ لَهَا وَرَدْ وَصَارَ زَوْجُهَا مِنَ الخُطَّابِ لَا يَتَقَدَّمَنْ عَلَى الْأَصْحَابِ إِلَّا الَّتِي بِبَطْنِهَا حَمْلٌ فَلَا تُخْطَبُ) حَتَّى يَخْرُجَنْ مُكْمِّلا وَذَاكَ هُوَ الْحُكْمُ فِي الْمَسَائِلِ لِكُلِّ بَائِنِ مِنَ الْحَوَامِلِ
(1) قوله: «فلا تخطب»، أي لا يخطبها الأجنبي، وأما الزوج الأول فله أن يخطبها لأن الحمل له.