الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧386
الجزء الثاني
كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ
وَأَعْمَشُ الْعَيْنَيْنِ لَيْسَ يَنْظُرُ مِقْدَارَ مَا يَنْظُرُهُ مَنْ يُبْصِرُ وَالفَرْقُ بَيْنَ غَائِبٍ وَمَنْ فُقِدْ يُدْرَى لأَنَّ الْأَصْلَ غَيْرُ مُتَحِدْ فَغَائِبٌ مَنْ غَابَ دُونَ سَبَبٍ يُعْرَفُ إِلَّا بِاخْتِفَاءِ الْمَذْهَبِ وَالفَقْدُ أَنْ تَرَاهُ فِي الْحَرِيقِ أَوْ أَنَّهُ فِي الْمَاءِ كَالْغَرِيقِ وَمِثْلُهُ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِلَى دَارٍ فَغَابَ عِلْمُهُ إِذْ رَحَلَا أَوْ أَنَّهُ يُطَارِدَنَّ السَّبْعَا وَبَعْدَ أَنْ طَارَدَهُ مَا رَجَعَا أَوْ أَنَّهُ قَدْ غَاصَ فِي الأَهْوَالِ وَكُلُّ مُخْطِرٍ كَهَذَا الْحَالِ فَأَرْبَعٌ مِنَ السِّنِينَ أَجَلُهُ يُنْظَرُ حَيٌّ أَمْ أَتَاهُ أَجَلُهُ وَذَاكَ عَدُّ الأَرْبَعِ الْجِهَاتِ لَعَلَّ ذِكْرَهُ بِهِنَّ يَاتِي وَحُكْمُهُ فِي زَمَنِ التَأْجِيلِ حُكْمُ الْحَيَاةِ يُعْطَى بِالتَّفْصِيلِ يَكُونُ وَارِثَا وَمَوْرُونًا إِلَى أَنْ يَنْقَضِي الْوَقْتُ الَّذِي قَدْ أُجِّلَا وَهَكَذَا الْإِنْفَاقُ يَلْزَمَنَّا مِنْ مَالِهِ لِمَنْ يُكَفَّلَنَّا) وَقِيلَ زَوْجُهُ تُزَادُ فَاسْمَعِ أَرْبَعَةَ الشُّهُورِ فَوْقَ الْأَرْبَعِ وَفَوْقَهَا عَشْرٌ مِنَ الأَيَّامِ تُنْفَقُ فِي ذَلِكَ بِالتَّمَامِ لأَنَّهَا لأَجْلِهِ تَحْتَبِسُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا تُعَرِّسُ وَالأَصْلُ فِي الزَّوْجِيَّةِ الْبَقَاءُ فَكَيْفَ لَا يَنَالُهَا الإِعْطَاء
(1) قوله: «لمن يُكَفِّلَنَّا أي لمن جعله الشرع كفيلاً عليه بالنفقة.