جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

باب في المفقود والغائب

الجزء الثاني

387

وَالْأَصْلُ مَالَ لِلْمَقَالِ الْأَوَّلِ لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ عِنْدَ الْأُولِ وَهَا أَنَا أَمِيلُ لِلْأَخِير لِمَا أَرَى مِنْ أَصْلِهِ الْمَذْكُورِ وَبَعْدَ تَمِّ الْأَجَلِ الْمُقَدَّمِ يَحْكُمُ قَاضِينَا لَهُ بِالْعَدَمِ وَيَأْمُرُ الْوَلِيُّ بِالطَّلَاقِ لِيَخْرُجَ الْحَالُ عَنِ الشَّقَاقِ تَعْتَدُّ عِدَّتَيْنِ لِلْوَفَاةِ وَلِلطَّلَاقِ خَشْيَةَ الْفَوَاتِ وَكُلُّهُ لِلِاحْتِيَاطِ الْكَامِلِ وَيُقْسَمُ الْمَالُ بِقَسْم عَادِلِ (3) وَبَعْدَ ذَاكَ كُلِّهِ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا بِمَنْ بِهِ تَفُوزُ وَإِنْ أَتَى الْأَوَّلُ يَوْمًا فَادْرِ خَيْرَ فِيهَا أَوْ أَقَلَّ الْمَهْرِ عَنَيْتُ مَهْرَهُ وَمَهْرَ الثَّانِي وَهْوَ مِنَ التَّرْغِيبِ فِي مَكَانِ مَا بَالُهُ لَمْ يُعْطَ إِلَّا الأَحْقَرَا مَا ذَاكَ إِلَّا كَيْ يَشَاهَا فَانْظُرَا

(1) قوله: «وها أنا أميل للأخير أي للقول بوجوب الإنفاق عليها من مال المفقود؛ لأن الأصل بقاء الزوجية، استصحابًا لحال أصل الحياة، ولأنها احتبست من أجله؛ فناسب أن تنال

النفقة من ماله.

(2) هكذا في هذه النسخة برفع الولي فاعلاً أي أن الولي يأْمُرُ الحاكم أن يطلقها، والظاهر العكس وذلك بأن يَأْمُرَ الْحَاكِمُ وَليَّ المفقود أن يُطَلَّقَ امْرَأَتَهُ جمعا بين الحكم بموت بَعْلِهَا وبين خروجها من عصمته بالطلاق الشرعي من الولي أو من الحاكم وهذا أخذ

بالحوطة.

(3) وفي المسألة خلاف مشهور قال بعضهم: إن تزويج الأخير أمر ماض؛ فلا خيار للأول فيها سواء دخل بها الأخير أو لم يدخل، وهو قول عبد الله بن عبد العزيز ومن وافقه، وقيل: إذا دخل بها الأخ فلا خيار للأول، وإن لم يدخل بها فله الخيار، وهو قول حاتم بن منصور وقول ابن عبد العزيز أظهر، والله أعلم.