جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

388

الجزء الثاني

كِتَابُ الفِرَاقِ وَأَنْوَاعِهُ

فَإِنْ يُرِدْهَا فَلَهُ تَعْتَدُّ بِعِدَّةِ الطَّلَاقِ لَوْ تَمْتَدُّ وَذَاكَ مِنْ خَوْفِ اخْتِلَاطِ النَّسْلِ وَالقَوْلُ بِالحَيْضَةِ نَوْعُ عَدْلِ لأَنَّهُ بِهَا يَبِينُ الرَّحِمُ خُلُوهُ وَغَيْرُ ذَا لَا يَلْزَمُ لَكِنَّنِي لَمْ أَحفَظَنَّهُ لأَحَدُ فَانْظُرْ وَلَا تَأْخُذْهُ إِلَّا بِسَنَدْ وَإِنْ يَكُ اخْتَارَ الصَّدَاقَ عَنْهَا فَلَيْسَ لِلْأَخِيرِ بُدُّ مِنْهَا تُقِيمُ عِنْدَهُ بِذَاكَ الْعَقْدِ فَهَذِهِ أَحْكَامُ ذَاتِ الْفَقْدِ وَيَسَعُ الْحَاكِمُ أَنْ لَا يَدْخُلَا فِي مَالِهِ وَوَاسِعٌ إِنْ دَخَلَا إِنَّنِي يُعْجِبُنِي الدُّخُولُ لَهُ وَغَيْرِي هَكَذَا يَقُولُ وَزَوْجَةُ المَفْقُودِ إِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ فَقْدِهِ وَابْتَهَجَتْ مِنْ غَيْرِ تَطْلِيقٍ مِنَ الْحُكّامِ وَلَا الْوَلِيِّ قِيلَ بالتَّمَامِ وَقَالَ بَعْضُ لَا يَتِمُّ أَبَدًا لأَنَّهُ مِنْهَا كَمِثْلِ الاعْتِدَا قُلْتُ وَلَكِنْ إِنْ تَعذَّرَ الْحَكَمْ فَالْأَخْذُ بِالرُّحْصَةِ وَجْهُ مُلْتَزَمْ مَخَافَةَ الضَّرَّاءِ وَالإِصْرَارِ وَنَفْيُهُ يُعْلَمُ بِاضْطِرَارِ وُمُدَّةُ الْغَائِبِ فِي الأَحْكَامِ قِيلَ ثَمَانُونَ مِنَ الأَعْوَامِ مُذْ وُلِدَ الإِنْسَانُ لَا مُذْ غَابَا وَقِيلَ مُذْ غَابَ نَرَى الْحِسَابًا

وَقِيلَ بِالسَّبْعِينَ وَهُوَ مَغْرِبِي وَقَالَ قَوْمٌ مِائَةٌ فَلْتَحْسِ وَقَالَ بَعْضُ حُكْمُهُ الْحَيَاةُ حَتَّى يَصِحَ بَعْدَهَا الْمَمَاتُ