جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

394

الجزء الثاني

كتاب أحكام المماليك

لأَنَّهُ فِي ذَاكَ نِصْفُ الْحُرِّ وَقِيلَ مِثْلُ الْحُرِّ أَيْضًا يَجْرِي وَأَرْبَعًا مِنَ الْإِمَاءِ يَجْمَعُ بِلَا خِلَافٍ هَاهُنَا فَيُرْفَعُ وَالْخُلْفُ فِي تَحْلِيلِهِ لِلْحُرَّةِ فَقِيلَ لَا يُزِيلُ وَجْهَ الْحُرْمَةِ وَأَكْثَرُ الأَقْوَالِ بَلْ يُزِيلُهَا لأَنَّهُ فِي حُكْمِهِ حَلِيلُهَا وَحُرَّةً وَأَمَةً قَدْ جَمَعَا حُرِّ وَبِالطَّلَاقِ يَوْمًا وَدَعَا طَلَّقَ تِلْكَ الأَمَةَ المَشْؤُومَهُ وَرَدَّهَا لِلْحَالَةِ المَعْلُومَهُ لِلْحُرَّةِ الخِيَارُ حِينَ ارْتَجَعَا لأَنَّهُ مِثْلُ نِكَاحٍ وَقَعَا قُلْتُ وَلَا أَرَى الْخِيَارَ هَاهُنَا لأَنَّهُ بَنَى عَلَى ذَاكَ الْبِنَا خِلَافَ تَزْوِيجِ لَهُ يَسْتَأْنِفُ فَهَاهُنَا لَهَا الْخِيَارُ يُعْرَفُ وَلَيْسَ لِلْعَبِيدِ بِاتِّفَاقِ شَيْءٌ مِنَ الإِيلَاءِ وَالطَّلَاقِ وَلَا الظَّهَارِ وَالْخِيَارِ إِلَّا بِإِذْنِ مَالِكِ لَهُمْ تَوَلَّى وَذَكَرُوا أَنَّ خِيَارَ الأَمَةِ مِثْلُ الطَّلَاقِ بِاتِّفَاقِ الأُمَّةِ وَعَلَّ وَجْهَ ذَاكَ لَمَّا خَيَّرَا كَأَنَّهُ مَلَّكَهَا مَا ذَكَرَا وَطَلْقَتَانِ لِلْإِمَاءِ تَقْطَعُ لَيْسَ لَهُ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ يَرْجِعُ

وَحَيْصَتَانِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَهُ

مِنْهُنَّ للتَّنْصِيفِ مَعْ مَنْ حَقَّقَهُ

وَذَاكَ أَنَّ حُكْمَ هَذِي الأَمَةِ ذَاكَ تُعْطَى نِصْفَ حُكْمِ الْحُرَّةِ

(1) قوله: «تحليله للحرة» أي المطلقة ثلاثًا.